ابن حمدون
384
التذكرة الحمدونية
وفي كلّ حيّ قد خبطت بنعمة فحقّ لشأس من نداك ذنوب فأطلق له شأسا مع أسرى تميم . 1349 - ومن أيامهم المشهورة يوم ذي قار وقد مضى خبره في باب الوفاء . خبر ابن الهبولة : « 1350 » - هو زياد بن الهبولة بن عمرو بن عوف بن ضجعم بن حماطة واسمه : سعد ابن سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وكانت الضجاعمة ملوك الشام قبل غسان . وكان سبب قتله أنه أغار على حجر بن عمرو بن معاوية بن ثور بن مريع الكندي ، وكان يسكن عاقلا ، فأخذ ما وجد في عسكره وأخذ امرأته هندا وعمرو غاز ، ثم إنّ زيادا انكفأ راجعا ، وقد كان استاق إبلا لعمرو بن أبي ربيعة بن شيبان بن ثعلبة ، فأتاه عمرو وهو بالبردان فقال له : يا خير الفتيان أردد عليّ فحل إبلي ، فقال : هو لك . فامتنع الفحل على عمرو فأخذ ذنبه ثم أقعده حتى سقط على جنبه ؛ فحسده ابن الهبولة على ما رأى من شدته ، فقال : يا معشر بني شيبان لو كنتم تقتعدون الرجال كاقتعادكم الإبل كنتم أنتم أنتم . فقال له عمرو : لقد وهبت قليلا ، وشتمت مجيلا ، وجنيت على نفسك شرّا طويلا ، ولئن قدرت عليك لأضربنّك . ثم ركض فرسه وارتحل الضجعمي من موضعه ذلك ، فعسكر بموضع آخر يقال له حفير ، وعمّى على حجر موضع عسكره . واستغاث حجر ببكر بن وائل ، فأتاه أشرافهم ، فقال لضليع بن عبد غنم بن ذهل بن شيبان وسدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة : اعلما لي علم معسكره وعدة من معه . فذهبا متنكَّرين حتى انتهيا إلى موضع معسكره في ليلة قرّة . وكان ابن الهبولة قد نادى من أتى بشيء من حطب فله من التمر مثله ، ولم يكن أحد يدخل عسكره إلا بحطب . فاحتطبا ثم دخلا العسكر ، فوضعا الحطب بين يديه ،
--> « 1350 » الأغاني 16 : 277 - 281 .