ابن حمدون

301

التذكرة الحمدونية

فقال : هل تعلم في هذا المعنى شيئا ؟ فلم أرد مكاشفته ، فأضربت عن أبيات عليّ ابن العباس الرومي في تشبيه المجمرة بالفوّارة ، وإنما عكسه يعلى ، وقلت : بل قريبا منه ، وأنشدته لنفسي شعرا ؛ فقال : لمن أنشدتني بدءا وعودة ؟ قلت : للذي أنكرت عليه أن يدخل بين الشيوخ ؛ فعرف ، وعرّف بي فاستصحبني منذ ذلك اليوم . « 1222 » - لما ورد الخالديان العراق قال فيهما السريّ الرفاء يخاطب أبا الخطَّاب الصابي : [ من الكامل ] بكرت عليك مغيرة الأعراب فاحفظ ثيابك يا أبا الخطاب ورد العراق ربيعة بن مكدّم وعتيبة بن الحارث بن شهاب وهي قصيدة مشهورة من عيون شعره . فاستحسن هذا المعنى واستجيد ، وإنما أخذه من قول أبي تمّام ، وقد سرق شعره محمد بن يزيد الأموي فمدح به : [ من الخفيف ] من بنو عامر من ابن الحباب من بنو تغلب غداة الكلاب من طفيل بن عامر ومن الحا رث أم من عتيبة بن شهاب « 1223 » - وبشّار يسمونه أبا المحدثين لتقدّمه وتسليمهم إليه الفضيلة والسبق ، وبعض أهل اللغة يستشهدون بشعره لزوال الطعن عليه فيها فمما أسقط فقال : [ من الرمل ] إنما عظم سليمى حبّتي قصب السّكَّر لا عظم الجمل وإذا أدنيت منها بصلا غلب المسك على ريح البصل

--> « 1222 » شعر السري في اليتيمة 2 : 145 وشعر أبي تمام في ديوانه 4 : 308 . « 1223 » انظر ديوان بشار ( العلوي ) : 192 ، 235 ، 46 ، 45 ، 199 - 200 ، 52 وبيت جرير في ديوانه 1 : 471 .