ابن حمدون
270
التذكرة الحمدونية
فكرهت أن أعرب ، وأعرب فأعربت . فاستحسن كلامه . « 1160 » - وكان يزيد بن المهلب فصيحا لم تؤخذ عليه زلَّة في لفظ ، ثم أخذ عليه غلط ، فإنه قال على المنبر - وذكر عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب - فقال : وهذه الضبعة العرجاء ، فاعتدّت عليه لحنا ، لأن الأنثى إنما يقال لها الضّبع ويقال للذكر الضّبعان . « 1161 » - قال الزبير : عيب على ابن قيس الرقيّات قوله : [ من الطويل ] تقدّت بي الشهباء نحو ابن جعفر سواء عليها ليلها ونهارها فناقض بين صدر البيت وعجزه لأنه قال في الأوّل : إنّه سار سيرا غير عجل ، ثم قال في عجز البيت : « سواء عليها ليلها ونهارها » ، وهذا غاية الدأب في السير . « 1162 » - وقد أخطأ أيضا في قوله : [ من المنسرح ] ما مرّ يوم إلَّا وعندهما لحم رجال أو يالغان دما هكذا الرواية ، فغيّرته الرّواة إلى الصحيح وهو : أو يولغان دما . « 1163 » - العنزي أحد رواة العرب المشهورين ، قال : دخلت على زياد فقال : أنشدني ، فقلت : من شعر من أيها الأمير ؟ قال : من شعر الأعشى فأنشدته : [ من الكامل ] رحلت سميّة غدوة أجمالها فما أتممت القصيدة حتى تبيّنت الغضب في وجهه ، وقال الحاجب للناس :
--> « 1160 » نثر الدر 5 : 274 وما يقع فيه التصحيف : 115 ( والحاشية رقم 3 نقلا عن رغبة الآمل 3 : 142 ) . « 1161 » الأغاني 5 : 77 وبيت ابن الرقيات في ديوانه : 82 . « 1162 » الأغاني 5 : 78 ، وديوان ابن الرقيات 154 . « 1163 » الموشح : 373 .