ابن حمدون
198
التذكرة الحمدونية
اللَّه إسماعيل بن إبراهيم ، وكانت أمّه مع أمّ إسحاق كأمّي مع أمّك ، ثم لم يمنعه ذلك أن يبعثه اللَّه نبيّا ، وكان عند ربه مرضيّا ، وكان أبا العرب وأبا خير البشر وخاتم المرسلين ؛ فالنبوّة أعظم خطرا أم الخلافة ؟ وما عار الرجل بأمّه وهو ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وابن عليّ بن أبي طالب ؟ ثم طفق فخرج . 906 - قال الإسكندر لابنه : يا ابن الحجّامة ! فقال : أما أمّي فقد أحسنت التخيّر ، وأما أنت فلم تحسن . « 907 » - وقال أعرابيّ لابنه : يا ابن الأمة ! فقال : لهي واللَّه اعذر منك حيث لم ترض إلا حرّا . « 908 » - قال رجل لأعرابي : أتجلب التمر إلى هجر ؟ قال : نعم إذا أجدبت أرضها وعدم نخلها . 909 - لما بلغ معاوية وفاة الحسن بن عليّ عليه السّلام دخل عليه ابن عباس قبل أن يعلم بها ، فقال له : آجرك اللَّه أبا عباس في أبي محمد الحسن بن عليّ - ولم يظهر حزنا - فقال ابن عباس : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، وغلبه البكاء فردّه ، ثم قال : لا يسدّ واللَّه مكانه حفرتك ، ولا يزيد موته في أجلك ، واللَّه لقد أصبنا بمن هو أعظم منه فقدا فما ضيّعنا اللَّه بعده . قال له معاوية : كم كانت سنّه ؟ قال : هو أشهر من أن تجهل سنّه . قال : أحسبه ترك أولادا صغارا ؟ قال : كلَّنا كان صغيرا فكبر ، ولئن اختار اللَّه لأبي محمد ما عنده وقبضه إلى رحمته ، فلقد أبقى اللَّه أبا عبد اللَّه ، وفي مثله الخلف الصالح . « 910 » - لما أهديت بنت عقيل بن علَّفة إلى عبد الملك بن مروان أو إلى الوليد
--> « 907 » نثر الدر 2 : 169 وربيع الأبرار 1 : 674 . « 908 » ربيع الأبرار 1 : 678 والبصائر 7 : 162 ( رقم : 509 ) . « 910 » نثر الدر 4 : 91 - 92 .