ابن حمدون
181
التذكرة الحمدونية
« 837 » - قال الرشيد للجهجاه : أزنديق أنت ؟ قال : وكيف أكون زنديقا وقد قرأت القرآن ، وفرضت الفرائض ، وفرّقت بين الحجة والشبهة ؟ قال : واللَّه لأضربنّك حتى تقرّ ، قال : هذا خلاف ما أمر به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أمرنا أن نضرب الناس حتى يقرّوا بالإيمان وأنت تضربني حتى أقرّ بالكفر . « 838 » - قال المنصور لإسحاق بن مسلم العقيلي : أفرطت في ولائك لبني أمية ، فقال : من وفى لمن لا يرجى كان لمن يرجى أوفى ، فصدقه . « 839 » - ودخل المكيّ على المأمون ، وكان مفرط القصر والدمامة ، فضحك المعتصم ، فقال المكيّ : ممّ ضحك هذا ؟ فواللَّه ما اصطفى اللَّه يوسف عليه السّلام لجماله وإنما اصطفي لبيانه ، وقد نصّ اللَّه عزّ وجلّ على ذلك بقوله : * ( فَلَمَّا كَلَّمَه قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ) * ( يوسف : 54 ) ، وبياني أحسن من هذا . « 840 » - قال معاوية لرجل من أهل اليمن : ما كان أحمق قومك حين ملَّكوا عليهم امرأة ، قال : قومك أشدّ حماقة إذ قالوا : * ( اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ) * ( الأنفال : 32 ) ، هلَّا قالوا : فاهدنا له . « 841 » - طاف رجل من بني تغلب بالبيت ، وكان وسيما جسيما ، فبصر به رجل من قريش كان حسودا ، فسأل عنه فخبّر أنه من تغلب ، فلما حاذاه قال
--> « 837 » نثر الدر : 2 : 189 . « 838 » نثر الدر 2 : 191 والبصائر 5 : 136 ( رقم : 437 ) والعقد 2 : 130 وقارن بربيع الأبرار 4 : 342 . « 839 » نثر الدر 2 : 191 . « 840 » نثر الدر 2 : 191 وبهجة المجالس 1 : 104 والبيان التبيين 2 : 287 والعقد 4 : 270 والأجوبة المسكتة : 83 ( رقم : 489 ) وقارن بالمستجاد : 255 . « 841 » نثر الدر 2 : 193 وعيون الأخبار 2 : 150 والأجوبة المسكتة : 50 ( رقم : 298 ) .