ابن حمدون

163

التذكرة الحمدونية

طالب عليه السّلام لما قرب منها ليعلم لهم حقيقة حاله ورأيه في أهل الجمل ، فبيّن له من أمرهم ما علم أنّه على الحقّ ، ثم قال له : تبايع ؟ قال : إني رسول قوم ، ولا أحدث حدثا حتى أرجع إليهم ، فقال له : أرأيت لو أنّ الذين وراءك بعثوك رائدا لهم تبتغي مساقط الغيث فرجعت إليهم فأخبرتهم عن الكلأ والماء ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ، ما كنت صانعا ؟ قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلأ والماء ، فقال له : فامدد إذن يدك ، فقال الجرميّ : فواللَّه ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة عليّ ، فبايعته . « 791 » - قال بعض اليهود لعليّ عليه السّلام : ما دفنتم نبيّكم حتى اختلفتم ، فقال له : إنما اختلفنا عنه لا فيه ، ولكنكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيّكم : * ( اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ، قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) * ( الأعراف : 138 ) . « 792 » - قال معاوية لأبي الأسود : بلغني أنّ عليا أراد أن يدخلك في الحكومة ، فعزمت عليك أيّ شيء كنت تصنع ؟ قال : كنت آتي المدينة فأجمع ألفا من المهاجرين وألفا من الأنصار ، فإن لم أجدهم تمّمتهم من أبنائهم ، ثم أستحلفهم باللَّه العظيم : المهاجرون أحقّ أم الطَّلقاء ؟ فتبسّم معاوية وقال : إذن واللَّه ما كان اختلف عليك اثنان . « 793 » - كتب عليّ عليه السّلام إلى معاوية جوابا عن كتاب منه : وأمّا طلبك الشّام فإني لم أكن لأعطيك اليوم شيئا منعتكه أمس ، وأما قولك : إنّ الحرب قد أكلت العرب إلَّا حشاشات أنفس بقيت : ألا ومن أكله الحقّ فإلى

--> « 791 » نثر الدر 1 : 280 وربيع الأبرار 1 : 662 والأجوبة المسكتة : 34 ( 194 ) وشرح النهج 19 : 225 وأمالي المرتضى 1 : 274 وربيع الأبرار 1 : 662 . « 792 » نثر الدر 5 : 215 وأمالي المرتضى 1 : 292 والأجوبة المسكتة 1 : 64 ( رقم : 388 ) . « 793 » نهج البلاغة : 374 .