ابن حمدون
161
التذكرة الحمدونية
حسبا وأحسنهم وجوها ، وأكثر الناس ولادة في العرب ، وأمسّهم رحما بالرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أسلمنا قبلكم وقدّمنا في القرآن عليكم ، فأنتم إخواننا في الدّين وشركاؤنا في الفيء ، وأنصارنا على العدوّ ؛ آويتم وآسيتم ، فجزاكم اللَّه خيرا ؛ نحن الأمراء وأنتم الوزراء ؛ لا تدين العرب إلا لهذا الحيّ من قريش ، وأنتم محقوقون أن لا تنفسوا على إخوانكم من المهاجرين ما ساق اللَّه إليهم . قالوا : فإنّا قد رضينا وسلَّمنا . « 784 » - وقال عيسى بن يزيد : قال أبو بكر رضي اللَّه عنه : نحن أهل اللَّه وأقرب الناس بيتا من بيت اللَّه ، وأمسّهم رحما برسول اللَّه ؛ إن هذا الأمر إن تطاولت له الخزرج لم تقصّر عنه الأوس ، وإن تطاولت له الأوس لم تقصّر عنه الخزرج ، وقد كان بين الحيّين قتلى لا تنسى ، وجراح لا تداوى ، فإن نعق منكم ناعق فقد جلس بين لحيي أسد : يضغمه المهاجريّ ويخرجه الأنصاري . قال ابن دأب : فرماهم واللَّه بالمسكتة . « 785 » - قال رجل للربيع بن خثيم وقد صلَّى ليلة حتى أصبح : أتعبت نفسك فقال : راحتها أطلب ، إن أفره العبيد أكيسهم . 785 ب - وهذا قول حقّ في مقام صدق ، أخذه روح بن حاتم بن قبيصة ابن المهلب في مقام الباطل ، ونظر إليه رجل واقفا بباب المنصور في الشمس فقال له : قد طال وقوفك في الشمس ، قال روح : ليطول وقوفي في الظَّلّ . 786 - رؤي عبيد اللَّه بن الحسن القاضي على باب جعفر بن سليمان ، والشمس تنقله من ظلّ إلى ظلّ ، فقيل له : أمثلك في علمك ومكانك يقف هذا
--> « 784 » نثر الدر 2 : 14 . « 785 » نثر الدر 2 : 190 ؛ 7 : 71 والأجوبة المسكتة : 134 ( رقم : 880 ) وعيون الأخبار 2 : 272 والبيان والتبيين 2 : 158 والعقد 3 : 168 وشرح النهج 2 : 99 . 785 ب - نثر الدر 2 : 190 وقارن بالأجوبة المسكتة : 28 ( رقم : 150 ) والعقد 3 : 168 وربيع الأبرار 2 : 90 ونهاية الإرب 6 : 87 .