ابن حمدون
160
التذكرة الحمدونية
قال : نعم ، فقال الأعرابي : [ من الرجز ] إن الصلاة أربع وأربع ثم ثلاث بعدهنّ أربع ثم صلاة الفجر لا تضيع قال : صدقت ، فسل ، قال الأعرابي : كم فقار ظهرك ؟ قال : لا أدري ، قال الأعرابي : أفتحكم بين الناس وأنت تجهل هذا من نفسك ؟ قال : ردوا عليه ظلامته . « 781 » - لما انتهى إلى علي عليه السلام يوم السقيفة أنّ الأنصار قالت : منا أمير ومنكم أمير ، قال عليه السلام : فهلَّا احتججتم عليهم بأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وصّى بأن نحسن إلى محسنهم ونتجاوز عن مسيئهم . قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم ؟ قال : لو كانت الإمارة فيهم لم تكن الوصية بهم . « 782 » - ومما ينظر إلى هذا المعنى وإن كان مخرجه مخرج علوّ الهمة وارتفاعها قول عمرو بن سعيد بن العاص المعروف بالأشدق ، وقد دخل بعد موت أبيه على معاوية بن أبي سفيان فقال له معاوية : إلى من أوصى بك أبوك ؟ قال : إنّ أبي أوصى إليّ ولم يوص بي . « 783 » - وفي يوم السقيفة أيضا قال الحباب بن المنذر : أنا جذيلها المحكَّك وعذيقها المرجّب ، إن شئتم كررناها جذعة ، منا أمير ومنكم أمير ، فإن عمل المهاجريّ شيئا في الأنصار ردّه عليه الأنصاريّ ، وإن عمل الأنصاريّ شيئا في المهاجرين ردّه عليه المهاجريّ ، فأراد عمر الكلام فقال أبو بكر رضي اللَّه عنه : على رسلك ، نحن المهاجرون أوّل الناس إسلاما ، وأوسطهم دارا ، وأكرم الناس
--> « 781 » نثر الدر 1 : 279 . « 782 » نثر الدر 2 : 157 . « 783 » نثر الدر 2 : 13 - 14 .