ابن حمدون

170

التذكرة الحمدونية

فصل في نوادر الهجاء والذم « 501 » - الأهاجي في معانيها تقارب النوادر ، وأسيرها ما كان خفيفا سهلا ، إلَّا أني لما شرطته في الكتاب أخرجت في هذا الفصل ما قصد به القائل قصد الهزل . فمن ذلك ما رواه صاعد بن ثابت قال : بلغ أبا الحسين [ 1 ] البريدي خبر قصيدة أبي الفرج الأصفهاني فيه ، وسمع استحسان قوم لها فقال لجلسائه : من يحفظها ؟ فقالوا : ليس فينا من يحفظها . فقال : دعوا هذا عنكم ، ومن أنشدنيها فهو آمن ، وله ألف درهم . وكان أبو القاسم ابن أبي موّاس [ 2 ] أبسط الجماعة عليه ، فقال : لست أحفظها ولكنّي أحضرك نسختها ولي الأمان والصلة . قال : افعل . قال : آللَّه ؛ قال : آللَّه . ثم صافحه أنه لا يبقى في نفسه شيء إذا هو فعل ذاك . فأحضره نسختها وقرأها عليه وهو يفرك يديه ويزداد غيظا حتى انتهى إلى قوله : [ من الخفيف ] هو أزنى ممّن نقدّر أمّا ليس ممّن يصاد بالتقليد قال : فضحك حتى قهقه ثم قال : صدق العاضّ بظر أمّه ، لست ممّن يصاد

--> « 501 » قارن بما ورد في معجم الأدباء 13 : 127 - 129 وانظر قصيدة أبي الفرج في تكملة تاريخ الطبري : 113 .