ابن حمدون
171
التذكرة الحمدونية
بالتقليد ، وقطع أبو القاسم الإنشاد ولم يستعده ، ووقّع له بألف درهم تسلَّم إليه من الخزانة . ومعنى هذا البيت أنّ الراضي كان قلَّده الوزارة ، ليحتال عليه ويحصّله ؛ وكان البريديّ أخبث من ذلك ، فاستناب في الوزارة وهو بالبصرة ولم يدخل بغداد إلَّا مالكها . وأول قصيدة أبي الفرج : [ من الخفيف ] يا سماء اقلعي ويا أرض ميدي قد تولَّى الوزارة ابن البريدي « 502 » - وقال أبو الفرج الأصفهاني : سكر المهلبيّ ليلة وأنا عنده ، ولم يبق من ندمائه [ 1 ] غيري ، فقال لي : يا أبا الفرج ، أنا أعلم أنك تهجوني سرّا ، فاهجني الساعة ظاهرا . فقلت : اللَّه اللَّه ، أطال اللَّه بقاء الوزير ، إن كنت قد مللتني حتى أنقطع ، وإن كنت تؤثر قتلي فمتى شئت فبالسيف صبرا ، قال : دع هذا ، لا بدّ من أن تهجوني قال : وكنت سكران ، فقلت : أير بغل بلولب فسبقني هو وقال : في حر امّ المهلَّبي هات مصراعا آخر فقلت : الطلاق لازم للأصفهاني إن زاد على هذا أو كانت عنده زيادة . « 503 » - وقال السري الرفّاء في أحد الخالديان : [ من السريع ] يا سارق الأغفال ما حبّروا من الخوافي والمشاهير
--> « 502 » معجم الأدباء : 13 : 108 - 109 . « 503 » يتيمة الدهر 2 : 144 وديوان السريّ : 133 .