ابن حمدون
343
التذكرة الحمدونية
كرب القولنج ، إذ ضرط رجل منهم فقال حمزة : من هذا المنعم عليه ؟ « 871 » - رأى رجل قوما يعودون عليلا فعزاهم فقالوا : لم يمت بعد ، فقام وهو يقول : يموت إن شاء اللَّه . « 872 » - مرض حماد عجرد فعاده أصدقاؤه جميعا إلَّا مطيع بن إياس ، وكان خاصّا به ، فكتب إليه : [ من الوافر ] كفاك عيادتي من كان يرجو ثواب اللَّه في صلة المريض فإن تحدث لك الأيّام سقما يحول جريضه دون القريض يكن طول التأؤّه منك عندي بمنزلة الطنين من البعوض « 873 » - دخل عبد اللَّه بن جعفر على عبد الملك بن مروان وهو يتأوّه فقال : يا أمير المؤمنين لو أدخلت عليك من يؤنسك بأحاديث العرب وفنون الأسمار . قال : لست صاحب هزل ، والجدّ مع علَّتي أحجى بي ، قال : وما علَّتك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هاج بي عرق النّسا في ليلتي هذه فبلغ منّي ، قال : فإنّ بديحا أرقى الخلق منه ، فوجّه إليه عبد الملك . فلما مضى الرسول إليه أسقط في يدي ابن جعفر وقال : كذبة قبيحة عند خليفة ؛ فما كان بأسرع من أن طلع بديح ، فقال له عبد الملك : كيف رقيتك من عرق النّسا ؟ قال : أرقى الخلق يا أمير المؤمنين . فسرّي عن عبد اللَّه بن جعفر لأنّ بديحا كان صاحب فكاهة يعرف بها ، فمدّ رجله فتفل عليها ورقاها مرارا ؛ فقال عبد الملك : اللَّه أكبر وجدت واللَّه خفّا ، يا غلام ادع فلانة حتى تكتب الرقية فإنّا لا نأمن من هيجها بالليل ، فلا نذعر بديحا . فلما جاءت الجارية قال بديح : يا أمير المؤمنين امرأته الطلاق إن
--> « 871 » محاضرات الراغب 2 : 441 . « 872 » الأغاني 13 : 285 - 286 . « 873 » الأغاني 15 : 134 - 135 .