ابن حمدون

344

التذكرة الحمدونية

كتبتها حتى تعجّل حبائي ، فأمر له بأربعة آلاف درهم . فلما صارت بين يديه قال : وامرأته الطلاق إن كتبتها حتى يصير المال في منزلي ؛ فلما أحرزه قال : يا أمير المؤمنين وامرأته الطلاق إن كنت قرأت على رجلك إلا أبيات نصيب : [ من الطويل ] ألا إنّ ليلى العامرية أصبحت على النأي مني ذنب غيري تنقم وهي أبيات مشهورة . قال : ويلك ما تقول ؟ قال : امرأته الطلاق إن كان رقاك إلَّا بما قال ، قال : فاكتمها عليّ . قال : وكيف وقد سارت بها البرد إلى أخيك بمصر ، فضحك عبد الملك حتى فحص برجله . « 874 » - دخل على محمد بن مغيث المغربي بعض إخوانه يعوده في مرضه الذي مات فيه ، وكان ابن مغيث مستهترا [ 1 ] بالخمر ، فقال له : هل تقدر على النهوض لو رمته ؟ فقال : لو شئت مشيت من ها هنا إلى حانوت أبي زكريا النباذ ، قال : فألَّا قلت إلى الجامع ؟ قال : لكلّ امرئ ما نوى ، قال : ولكلّ امرئ من دهره ما تعوّدا . 875 - دخل ابن مكرم على أبي العيناء يعوده فقال : ارتفع فديتك ، فقال : رفعك اللَّه إليه ، أي أماتك . « 876 » - كان لرجل غلام من أكسل الناس ، فأمره بشراء عنب وتين ، فأبطأ ثم جاء بأحدهما ، فضربه وقال : ينبغي لك إذا استقضيتك حاجة أن تقضي حاجتين . ثم مرض فأمره أن يأتي بطبيب ، فجاء به وبرجل آخر ، فسأله : من هذا فقال : أما ضربتني وأمرتني أن أقضي حاجتين في حاجة ؟ جئتك بطبيب

--> « 874 » محمد بن مغيث أحد شعراء الأنموذج ، والقصة فيه ص : 404 - 405 . « 876 » البصائر 1 : 79 - 80 ( رقم : 224 ) .