ابن حمدون

32

التذكرة الحمدونية

الملك ، فقال هشام لفاطمة : صفي لي يا ابنة الحسين [ 1 ] ولدك من ابن عمّك ، وصفي لنا ولدك من ابن عمنا ؛ قال : فبدأت بولد الحسن فقالت : أما ولد الحسن : عبد اللَّه فسيّدنا وشريفنا المطاع فينا ، وأما الحسن فلساننا ومدرهنا . وأما إبراهيم فأشبه الناس برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، إذا مشى تقلَّع فلا يكاد عقباه يقعان على الأرض . وأمّا اللذان من ابن عمّك فإنّ محمدا جمالنا الذي نباهي به ، والقاسم عارضتنا التي نمتنع بها ، وأشبه الناس بأبي العاص ابن أمية عارضة ونفسا . فقال : واللَّه لقد أحسنت صفاتهم يا بنت حسين ، ثم وثب ؛ فجذبت سكينة بردائه وقالت : واللَّه يا أحول لقد أصبحت تهكَّم بنا . أما واللَّه ما أبرزنا لك إلَّا يوم الطفّ . قال : أنت امرأة كثيرة الشرّ . « 65 » - قالت امرأة من بني نمير وقد حضرتها الوفاة وأهلها مجتمعون ؛ من الذي يقول : [ من الوافر ] لعمرك ما رماح بني نمير بطائشة الصدور ولا قصار قالوا : زياد الأعجم . قالت : أشهدكم أنّ له الثلث من مالي ، وكان كثيرا . « 66 » - ذكر نسوة أزواجهن ، فقالت إحداهن : زوجي عوني في الشدائد ، والعائد دون كلّ عائد ، إن غضبت عطف ، وإن مرضت لطف . وقالت الأخرى : زوجي لما عناني كاف ، ولما أسقمني شاف ، عناقه كالخلد ، ولا يملّ طول العهد . وقالت الأخرى : زوجي الشعار حين أصرد ، والأنس حين أفرد ، والسّكن حين أرقد .

--> « 65 » نثر الدر 4 : 52 وحماسة الخالديين 1 : 99 وبلاغات النساء : 162 . « 66 » بلاغات النساء : 89 .