ابن حمدون
288
التذكرة الحمدونية
« 706 » - أصيب إسحاق بن محمد بن الصباح الكندي بابن له فجزع عليه ، فدخل أهل الكوفة يعزّونه وفيهم بهلول ، فقال : أيسرّك أنه بقي وأنّه مثلي ؟ قال : لا واللَّه ، وإنّها لتعزية . « 707 » - ماتت أمّ ابن عياش فأتاه سيفويه القاصّ معزّيا فقال : يا أبا محمد عظم اللَّه مصيبتك ، فتبسّم ابن عيّاش وقال : قد فعل ، فقال : يا أبا محمد هل كان لأمك ولد ؟ فقام ابن عيّاش عن مجلسه وضحك حتى استلقى على قفاه . « 708 » - أصيب الحجاج بصديق له وعنده رسول لعبد الملك شاميّ ، فقال الحجاج : ليت إنسانا يعزّينا بأبيات ، فقال الشامي : أقول ؟ قال : قل ، فقال : كلّ خليل سوف يفارق خليله بموت أو بصلب أو وقوع من فوق البيت ، أو وقوع البيت عليه ، أو سقوط في بئر ، أو يكون بشيء لا يعرفه . قال الحجاج : قد سلَّيتني عن مصيبتي بأعظم منها في أمير المؤمنين إذ يوجّه مثلك رسولا . « 709 » - صارت عجوز إلى قوم تعزّيهم في ميت ، فرأت عندهم عليلا ، فلما أرادت أن تقوم قالت : والحركة تغلظ عليّ في كلّ وقت ، فأعظم اللَّه أجركم في هذا العليل فلعلَّه يموت . « 710 » - عزّى إنسان ابن الجصاص عن ميّت له وقال : لا تجزع واصبر ، فقال : نحن قوم لم نتعوّد أن نموت . « 711 » - عبد الصمد بن المعذل يرثي بعض الطفيليين : [ من البسيط ]
--> « 706 » نثر الدر 3 : 261 . « 707 » نثر الدر 4 : 287 . « 708 » محاضرات الراغب 4 : 514 . « 709 » البصائر 4 : 104 ( رقم : 342 ) . « 710 » البصائر 1 : 15 ( رقم : 19 ) . « 711 » الأغاني 13 : 234 وشعر عبد الصمد : 165 - 167 .