ابن حمدون
289
التذكرة الحمدونية
أحزان نفسي عنها غير منصرمه وأدمعي من جفوني الدهر منسجمه على صديق ومولى لي فجعت به ما إن له في جميع الصالحين لمه كم جفنة مثل جوف الحوض مترعة كوماء جاء بها طبّاخها رذمه قد كلَّلتها شحوم من قليّتها ومن سنام جزور عبطة سنمه غيّبت عنها فلم تعرف لها خبرا لهفي عليك وعولي يا أبا سلمه ولو تكون لها حيّا لما بعدت عليك يوما ولو في جاحم حطمه قد كنت أعلم أنّ الأكل يقتله لكنني كنت أخشى ذاك من تخمه إذا تعمّم في شبيله ثم أتى فإن حوزة من يأتيه مصطلمه « 712 » - أبو الشبل يرثي طبيبا : [ من الخفيف ] قد بكاه بول المريض بدمع واكف فوق مقلتيه ذروف ثم شقّت جيوبهنّ القواري ر عليه ونحن نوح اللهيف يا كساد الخيار شنبر والأق راص طرّا ويا كساد السفوف « 713 » - وكان لأبي الشبل كبش يعلفه ويسمّنه للأضحى ، فأفلت يوما على قنديل له وسراج وقارورة للزيت فنطحه وكسره أجمع ، فذبح الكبش قبل الأضحى ، وقال يرثي سراجه : [ من المنسرح ] يا عين بكَّي لفقد مسرجة كانت عمود الضياء والنّور كانت إذا ما الظلام ألبسني من حندس الليل ثوب ديجور شقّت بنبراسها غياطله شقّ دجى الليل بالتباشير صينية الصين حين أبدعها مصوّر الحسن بالتصاوير
--> « 712 » الأغاني 14 : 186 . « 713 » الأغاني 14 : 195 .