ابن حمدون
265
التذكرة الحمدونية
من للملوك تحزّ في أعدائها بظبا من القول البليغ حداد من للممالك لا يزال يلمّها بسداد أمر ضائع وسداد من للجحافل يستزلّ رماحها ويردّ رعلتها بغير جلاد من للموارق يسترق [ 1 ] قلوبها بزلازل الإبراق والإرعاد وصحائف فيها الأراقم كمّن مرهوبة الإصدار والإيراد ويكون سوطا للحرون إذا ونى وعنان عنق الجامح المتمادي ريّ الخدود من المدامع شاهد إنّ القلوب من الغليل صواد ضاقت عليّ الأرض بعدك كلَّها وتركت أضيقها عليّ بلادي « 647 » - وله يرثي أبا عبد اللَّه ابن الحجاج : [ من المتقارب ] وكم صاحب كمناط الفؤاد عناني من يومه ما عناني قد انتزعت من يديّ المنون ولم يغن ضمّي عليه بناني فزل كزيال الشباب الرّطي ب خانك يوم لقاء الغواني ليبك الزمان طويلا عليك فقد كنت خفّة روح الزمان « 648 » - عزّى العباس بن الحسن العلوي رجلا فقال : إني لم آتك شاكا في عزمك ، ولا زائدا في علمك ، ولا متّهما لفهمك ، ولكنه حقّ الصديق ، وقول الشفيق ، فاسبق السلوة بالصبر ، وتلقّ الحادثة بالشكر ، يحسن لك الذخر ، ويكمل لك الأجر .
--> « 647 » ديوان الشريف الرضي 2 : 442 ومنها بيتان في حماسة الظرفاء 1 : 132 . « 648 » الصداقة والصديق : 173 ( منسوبا ليزيد بن جرير ) والمصون : 220 .