ابن حمدون
256
التذكرة الحمدونية
بين أيديهم ، وكان أبوه عبد اللَّه قائما يصلَّي ، فقال له محمد : أوجز في صلاتك ، فأوجز وسلَّم وأخذ الرأس فوضعه في حجره وقال : أهلا وسهلا يا أبا القاسم ، واللَّه لقد كنت من الذين قال اللَّه فيهم * ( الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ الله ولا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ، والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ) * ( الرعد : 20 - 21 ) ثمّ قبّله وأنشد : [ من الطويل ] فتى كان يحميه من العار سيفه ويكفيه سوءات الأمور اجتنابها ثم قال للربيع : قل لصاحبك [ 1 ] قد مضى من بؤسنا أيام ، ومن نعيمك أيام ، والملتقى بين يدي اللَّه في غد ، فما رؤي في المنصور انكسار [ 2 ] مثل ذلك اليوم . « 622 » - لأمّ [ 3 ] معدان الأنصارية : [ من البسيط ] لا يبعد اللَّه فتيانا رزئتهم بانوا لوقت مناياهم فقد بعدوا أضحت قبورهم شتّى ويجمعهم زوّ [ 4 ] المنون ولم يجمعهم بلد ميت بمصر وميت بالعراق ومي ت بالحجاز منايا بينهم بدد رعوا من المجد أكنافا إلى أجل حتى إذا بلغت أظماوهم وردوا كانت لهم همم فرّقن بينهم إذا القعادد عن أمثالها قعدوا فعل الجميل وتفريج الجليل وإع طاء الجزيل إذا لم يعطه أحد 623 - وقال الأصمعي : دفعت يوما في تلمّسي بالبادية إلى واد خلاء لا
--> « 622 » زهر الآداب : 965 ( لامرأة من العرب ويقال انها امرأة العباس عم النبي ( ص ) ترثي بنيها ) .