ابن حمدون
255
التذكرة الحمدونية
تقول ما لا تفعل ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) * ( الصف : 3 ) هذا شيء كان في نفسي أحببت أن يخرج ، فقال عمر : ما حسّن اللَّه فهو حسن . ولما قتل عنها عمر تزوجت الزبير بن العوّام ، فلما قتل تزوجت بعده الحسين ابن علي ، فكانت أوّل من رفع خدّه من التراب يوم قتل . وتأيّمت بعده فخطبها مروان بن الحكم فقالت : ما كنت لأتخذ حموا بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . ولها في كلّ واحد من أزواجها مراث مشهورة . ولما قتل عنها الزبير خطبها عليّ عليه السلام فقالت : إني لأضنّ بك يا ابن عمّ رسول اللَّه عن القتل . وكان عبد اللَّه بن عمر يقول من أراد الشهادة فليتزوّج عاتكة . 619 - كاتب : ولكنّه أمر اللَّه الذي لا مدفع له ، وحكمه الذي لا حيف فيه ، وقدره الذي سوّى فيه بين عباده ، فليس للساخط فيه عتبى ، ولا للراضي منه منجى ، وليس إلا الانقياد فيه لنازل القضاء . جعلك اللَّه ممّن يتلقّى أمره بالقبول ، وأقداره بالتسليم ، وأصحبك في هذه الحال وفي كلّ حال التوفيق والتسديد حتى تجوز في المحنة ثواب الصابرين ، وفي النعمة مزيد الشاكرين . 620 - آخر [ 1 ] : أعقبك اللَّه من فراقه عظيم الثواب ، وأعقبه من دنياه حسن المآب . « 621 » - لما قتل إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن وحمل رأسه إلى المنصور ، أنفذه المنصور مع الربيع إلى أبيه وعميّه إدريس ومحمد ، وكانوا في حبسه ، فوضعه
--> « 621 » قارن بما ورد في نثر الدر 1 : 390 - 391 وفيه البيت ؛ والخبر هنا مقارب كثيرا لما في زهر الآداب : 82 - 83 .