ابن حمدون

24

التذكرة الحمدونية

« 42 » - وقال الكروّس بن سليم اليشكريّ : [ من الطويل ] هم في الذّرى من فرع بكر بن وائل وهم عند إظلام الأمور بدورها يطيب تراب الأرض إن نزلوا بها وأطيب منه في الممات قبورها إذا أخمد النيران من خشية القرى هدى الضيف ليلا من حنيفة نورها « 43 » - وقال عبد الملك بن مروان لأسيلم بن الأحنف الأسدي : ما أحسن ما مدحت به ؟ فاستعفاه فأبى أن يعفيه ، وهو معه على سرير ، فلما أبى إلا أن يخبره ، قال : قول القائل : [ من الطويل ] ألا أيها الركب المخبّون هل لكم بسيّد أهل الشام تحبوا وترجعوا من النّفر البيض الذين إذا اعتزوا وهاب رجال حلقة الباب قعقعوا إذا النّفر السود اليمانون تمموا له حوك برديه أرقّوا وأوسعوا جلا المسك والحمام والبيض كالدّمى وفرق المداري رأسه فهو أنزع فقال له عبد الملك : ما قال أخو الأوس أحسن مما قال فيك : [ من السريع ] قد حصّت البيضة رأسي فما أطعم نوما غير تهجاع « 44 » - وكان كثير يقول : لوددت أنّي كنت سبقت العبد الأسود إلى هذين البيتين ، يعني نصيبا في قوله : [ من الطويل ]

--> « 42 » مجموعة المعاني : 92 - 93 والمؤتلف والمختلف : 260 ( يمدح بني حنيفة بن لجيم ) والحماسة البصرية 1 : 182 - 183 . « 43 » الخبر والشعر في الكامل للمبرد : 234 - 235 والأبيات لأبي الربيس الثعلبي . وقال الجاحظ ( البيان 1 : 396 ) كان أسيلم بن الأحنف ذا بيان وأدب وعقل وجاه ؛ وأورد الأبيات التي مدح بها ، ولم يورد حواره مع عبد الملك . والأبيات أيضا في البيان 3 : 305 والحيوان 3 : 486 ورسائل الجاحظ 1 : 221 والعقد 3 : 423 ؛ والبيت « قد حصت البيضة » من المفضلية الخامسة والسبعين لأبي قيس ابن الأسلت . « 44 » عن الكامل : 235 - 236 وشعر نصيب : 71 .