ابن حمدون

153

التذكرة الحمدونية

واقتصّ الفتح ثم قال في آخره : وأمير المؤمنين يسأل اللَّه أن يلهمه وإياكم من الشكر لنعمه ، والعمل بطاعته ، والمعرفة لحقه ، في ما يتابع له ولكم من كراماته ونصره وفلجه وعاقبته ما يكون له رضى ، ولحقّه أداء ، ولكرامته ولنعمه إسباغا ، وللزيادة من فضله استيجابا ، فإنه وليّ ذلك والقادر عليه ، والمرغوب إليه فيه ، وإنه لا حول ولا قوّة لأمير المؤمنين إلَّا به وحده لا شريك له ، والسلام . « 401 » - إبراهيم الرقيق الكاتب المغربي يذكر فتح صور : [ من الكامل ] ومسائل بالثغر يقسم ظنّه فيه فبين مكذّب ومصدّق سائل به البيض الصوارم تصدق واستنطق السّمر العوالي تنطق أبقين صورا للنفاق كأنها آثار أقلام درسن بمهرق نظم الإمام إليهم شمل الوغى فأصار شمل جميعهم لتفرّق في جحفل ملأ الفضاء بعارض متألَّق كالعارض المتألَّق أحيا بها الإسلام عزم إمامها من بعد ما شرقت بداء مشرق ثم ذكر الفرار فقال : حيران تفرق نفسه من نفسه فرق العدوّ من العدوّ المحنق وغدا الفرار أبا عليه مشفقا لو كان ينجيه مخافة مشفق « 402 » - كتب أخي رحمه اللَّه عن ديوان الخلافة إلى الملك مسعود بن قتلمش ، تهنئة بفتح ، وكان الإفرنج وردوا بلاده من المغرب في عدد عظيم فبدّد

--> « 401 » ترجمة الرقيق في الأنموذج : 55 ومعجم الأدباء 1 : 216 والوافي 6 : 92 والفوات 1 : 41 ولم ترد في هذه المصادر أبياته . « 402 » أخو مؤلف التذكرة هو أبو نصر غرس الدولة محمد بن أبي سعد ( 488 - 545 ) وكان كاتبا في الديوان ، عمل فيه ما يزيد على ثلاثين سنة ، وكانت له رسائل مجموعة ( ابن خلكان 4 : 382 والوافي 2 : 358 ) .