أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
281
أنساب الأشراف
كأنما حثحثوا حصّا قوادمه * أو أم خشف بذي شثّ وطبّاق [ 1 ] لا شيء أجود مني غير ذي نجم * أو ذي كدوم على العانات شهّاق ولا أقول إذا ما خلَّة صرمت * يا ويح نفسي من وجد وإشفاق يا صاحبّي وبعض اللَّوم معنفة * وهل متاعي إن أبقيته باق إني زعيم لئن لم تتركوا عذلي * إن يسألوا بي حيّا أهل آفاق إن يسألوا بي حيا أهل مشسعة * ولا يحدثكم عن ثابت لاق [ 2 ] وخرج تأبط حتى أتى بلاد بجيلة ، ورأى نارا فقصد نحوها ، وإذا عليها رجل وامرأة جميلة فهويها ، وسأل القرى فقراه زوجها ، ثم إنه اغتره فقتله وأخذ امرأته وقال : بحليلة البجليّ بتّ بليلة * بين الإزار وكشحها المتنطَّق وإذا تقوم فصعدة في رملة * لبدت بماء غمامة لم يغدق [ 3 ] وقال تأبط شرا لقومه ، وكان شريرا : إني قد جرّبت الناس والأمور فما رأيت الدّعة إلا ذلَّة ، وما رأيت خيرا في إقامة ، فإن من أقام نسي ، ومن كان ذا شرّ خشي ، ومن أطمع الناس أكرم ، وللباطل يوم انوه ، وللحق من كل نصيب ، ولولا أكل القويّ الضعيف لجاع ، وكل أكيلتك قبل أن يأكلها غيرك .
--> [ 1 ] حثحثوا من الحث . والأحص : الذي تناثر ريشه وتكسر ، وأم خشف ظبية : والشث والطباق من نبت السراة . [ 2 ] ديوان المفضليات ص 2 - 19 . [ 3 ] الأغاني ج 21 ص 150 - 151 .