أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

163

أنساب الأشراف

ألا يا قيس قد ألقحت حربا * يضيق بها من القوم الصدور قتلت ابني هبلت بلا قتيل * وهذا يا بني عبس كبير سبقتك أو سبقت فكل هذا * إلى جنب التي حدثت صغير فسيروا في البلاد ولن تسيروا * وطيروا في السماء ولن تطيروا فلما قتل قيس مالك بن حذيفة قال : قد وترت الربيع وبني بدر ، ولا آمن إن صرت إلى قوم آخرين أن يجري بيني وبينهم شيء أكرهه ، فقال شعرا بعث به إلى الربيع بن زياد يقول فيه : فقولوا للربيع أتاك ضيف * فلا يكن البعاد له بزاد وكلمه فيه عمارة بن زياد أخوه ، وكان متلوّنا عليه حتى قتل مالك بن زهير بن جذيمة أخو قيس وكان سبب قتله أن حذيفة وجه أخاه حملا . وقال له اقتل مالك بن زهير بمالك بن حذيفة ، وافتك به كما فتك بابن أخيك ، فلم يزل يطلب الفرصة في قتله فألفاه غارا في ناحية من بلاد بني فزارة فقتله ، فقال عنترة : للَّه عينا من رأى مثل مالك * عقيرة قوم إن جرى فرسان [ 1 ] وهذا البيت حجة لمن قال إنه لم يجر إلا فرسان . وقد كان حذيفة قبل دية ابنه مالك ، وكانت مغلَّظة ، وهي مائة ناقة عشراء ، وغيره ذلك من إبل وأعبد ، فأعظمت بنو عبس وبنو فزارة قتل مالك جدا . وقالت الجمانة بنت قيس بن زهير : أزرني جدتي آتك بخبر الربيع ، فقالت لها : يا جدتاه ما قال الربيع في قتل عمي مالك ؟ قالت : والله

--> [ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .