أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

112

أنساب الأشراف

سالم الله من تبرأ من غي‍ * ظ وولى آثامها يربوعا قتلونا بعد المواثيق والعه‍ * د فما كان جارهم ممنوعا وتهاجوا فاقتتلوا بقطن ، أتى خارجة بن سنان أبا تيحان بابنه ، فقال : هذا وفاء بابنك فعفا عنه فافتداه بمائتي بعير فأدى إليه مائة ثم حط الإسلام عنه مائة ثم اصطلحوا وتعاقدوا فقال زهير : لعمري لنعم الحيّ جرّ عليهم * بما لا يؤاتيهم حصين بن ضمضم وكان طوى كشحا على مستكنّة * فلا هو أبداها ولم يتقدم [ 1 ] يعني أمر تيحان . وقالوا : لما قتلت عبس حذيفة بن بدر الفزاري يوم الهباءة ، غضب سنان بن أبي حارثة المري غضبا شديدا ، واجتمعت إليه بنو ذبيان فشكوا مالقوا من بني عبس ، وكان سنان معتزلا الحرب نازلا في بني مرة ، فاجتمعت بنو مرة وبنو عبد الله بن غطفان ، وبنو ثعلبة فقال لهم سنان : لا تعرضوا للإبل والغنيمة ، فإن الطمع فشل ، الضّراب قبل النهاب ، فأرسلها مثلا ، فنهضوا إلى بني عبس فقال قيس بن زهير بن جذيمة لبني عبس : لا أرى لكم لقاء القوم فإنهم موتورون فإن أبيتم فإن لكل قوم شرّة ولكل شرة فترة ، فاصبروا لهم ، وأقبل سنان في جيشه فلقي بني عبس على ذات الحراج فاقتتلوا قتالا شديدا ، ونادى عمارة بن زياد أخو الربيع : هل من مبارز ، فقال سنان لابنه : بارزه ، فنزل عن راحلته وهو يقول : يا عين بكَّي مالكا ومالكا [ 2 ] * وحملا عزّ علينا هالكا

--> [ 1 ] شرح ديوان زهير ص 21 - 22 . [ 2 ] بهامش الأصل : مالك بن زهير ومالك بن حذيفة .