أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
113
أنساب الأشراف
فقال الربيع لأخيه عمارة : لا تبارزه فإنه موتور لو طعن بعود سحمه [ 1 ] لقتل ، فلم يبارزه ، ثم التقى القوم واختلطوا وبدت يومئذ نجدة عنترة العبسي ، وجعل يرتجز ويقول : اليوم تبلو كل أنثى بعلها * والحرّ يحميها ويحمي رحلها [ 2 ] ثم حمل فطعن حصين بن ضمضم فأرداه عن فرسه ، وحمل أيضا على دريد بن حصين بن ضمضم فصرعه ، وطعن حصين عنترة ، ثم استقل وقد دمي وجهه ، وحمل عليه فطعن مؤخر سرجه ، فأفلت من طعنته فقال عنترة : ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * الحرب دائرة على ابني ضمضم [ 3 ] وقال سنان : ابكوا حذيفة بالصفائح والقنا * وانعوه للبادين والحضر وانصرف سنان . وقال بعضهم : طعن عنترة حصينا فأرداه فأدمى وجهه ، فمسح الدم ، وشد على عنترة فطعن مؤخر سرجه فأفلت من طعنته . وقال المفضل : قتل هرم بن ضمضم المري ، ثم اصطلح الناس ولم يدخل حصين في الصلح ، وحلف ألا يغسل رأسه حتى يقتل ورد بن حابس ، ويقال ورد بن عمرو ، أو رجلا من بني عبس ، ثم من بني غالب وكتم ذلك فلم يطلع عليه أحدا ، وحمل الحمالة الحارث بن عوف بن أبي
--> [ 1 ] السحمة : السواد ، والسحم : شجر . [ 2 ] ليس في ديوان عنترة المطبوع . [ 3 ] ليس في ديوان عنترة المطبوع .