ابن حمدون
52
التذكرة الحمدونية
« 91 » - وقيل : إنّ الكذب يحمد إذا قرّب بين المتقاطعين ، ويذمّ الصدق إذا كان غيبة . « 92 » - وقد رفع الحرج عن الكاذب في الحرب ، والمصلح بين المرء وزوجه . « 93 » - وكان المهلَّب في حرب الخوارج يكذب لأصحابه ، يقوّي بذاك جأشهم ، فإذا رأوه مقبلا إليهم قالوا : قد جاءنا يكذب . 94 - وقيل : خصلتان لا تفارقان صاحبهما : الأبنة والكذب . « 95 » - وقال يحيى بن خالد : رأيت شرّيب خمر نزع ، ولصّا أقلع ، وصاحب فواحش راجع ، ولم نر كذّابا قطَّ صار صادقا . 96 - وقالوا : لا تجعل رسولك كذّابا فإنه إن كذبك أو رطك ، وإن صدقك حيّرك . « 97 » - قال أبو عمرو ابن العلاء : ساد عتبة بن ربيعة وكان مملقا ، وساد أبو جهل وكان حدثا ، وساد أبو سفيان وكان بخّالا ، وساد عامر بن الطفيل وكان عاهرا ، وساد كليب وائل وكان ظلوما ، وساد عيينة وكان محمّقا ، ولم يسد قطَّ كذاب . فصلح السؤدد مع الفقر والحداثة والبخل والعهر والظلم والحمق ، ولم يصلح مع الكذب ، لأنّ الكذب يعمّ الأخلاق كلَّها بالفساد .
--> « 91 » محاضرات الراغب 1 : 123 ونثر الدر 4 : 157 . « 92 » قارن بالبيهقي : 384 وعيون الأخبار 2 : 25 والمحاسن والأضداد : 29 . « 93 » المستطرف 2 : 9 وعيون الأخبار 2 : 26 . « 95 » البصائر 8 : 52 ( رقم : 174 ) ومحاضرات الراغب 1 : 122 ونهاية الأرب 3 : 360 وربيع الأبرار 3 : 645 وكتاب الآداب : 11 . « 97 » نهاية الأرب 3 : 360 وانظر الخبر بشكل آخر في البصائر 6 : 211 ( رقم : 653 ) ورسائل الجاحظ 4 : 183 وقارن ببهجة المجالس 1 : 609 .