ابن حمدون

374

التذكرة الحمدونية

أحدهما وأتعشّى عند الآخر . فقال له : ما لك من الولد ؟ قال : ابنتان . فقال : أزوّجتهما ؟ قال : لا ، زوّجت إحداهما . قال : فبم أوصيتها . قال : قلت لها ليلة أهديتها : [ من الرجز ] سبّي الحماة وابهتي عليها وإن نأت فازدلفي إليها ثم اقرعي بالودّ مرفقيها وركبتيها واقرعي كعبيها [ 1 ] وجددي الحلف به عليها [ 2 ] لا تخبري الدهر بذاك ابنيها قال : أفأوصيتها بغير هذا ؟ قال : نعم ، قلت : [ من الرجز ] وصيّت من برّة قلبا حرّا بالكلب خيرا والحماة شرّا لا تسأمي نهكا لها وضرّا والحيّ عمّيهم بشرّ طرّا وإن كسوك ذهبا [ 3 ] ودرّا حتى يروا حلو الحياة مرّا قال هشام : ما هكذا أوصى يعقوب ولده . قال أبو النجم : ولا أنا كيعقوب ، ولا بني كولده . قال : فما حال الأخرى ؟ قال قد درجت بين بيوت الحيّ ونفعتنا في الرسالة والحاجة . قال : فما قلت فيها ؟ قال : قلت : [ من الرجز ] كأنّ ظلَّامة أخت شيبان يتيمة ووالداها حيّان الرأس قمل كلَّه وصئبان وليس في الرجلين إلا خيطان فهي التي يذعر منها الشيطان قال : فقال هشام : يا غلام [ 4 ] ما فعلت الدنانير المختومة التي أمرتك بقبضها ؟