ابن حمدون
339
التذكرة الحمدونية
« 995 » - زوّج أسماء بن خارجة الفزاريّ ابنته هند من الحجاج بن يوسف . فلما كانت ليلة أراد البناء بها قال لها أسماء : يا بنيّة ، إنّ الأمهات يؤدّبن البنات ، وإن أمّك هلكت وأنت صغيرة ، فعليك بأطيب الطيب الماء ، وأحسن الحسن الكحل . وإياك وكثرة المعاتبة فإنها مقطعة للودّ ، وإياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق . وكوني لزوجك أمة يكن لك عبدا ، واعلمي أنّي القائل لأمّك حيث أقول [ 1 ] : [ من الطويل ] خذي العفو منّي تستديمي مودّتي ولا تغضبي في سورتي حين أغضب ولا تنقريني نقرك [ 2 ] الدفّ مرة فإنك لا تدرين كيف المغيّب فاني وجدت الحبّ في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحبّ يذهب « 996 » - العتبيّ عن أبيه عمرو بن عتبة ، قال : كان أبونا لا يرفع المواعظ عن أسماعنا ، فأراد سفرا فقال : يا بنيّ ، تألَّفوا النّعم بحسن مجاورتها ، والتمسوا المزيد بالشكر عليها ، واعلموا أنّ النفوس أقبل شيء لما أعطيت ، وأعطى شيء لما سئلت ، فاحملوها على مطيّة لا تبطىء إذا ركبت ، ولا تسبق إذا تقدّمت . عليها نجا من هرب من النار ، وأدرك من سابق إلى الجنة . فقال الأصاغر من ولده : يا أبانا ، ما هذه المطية ؟ قال : التوبة . « 997 » - قال عبد الملك بن مروان للشعبيّ وهو يعلَّم أولاده : علَّمهم
--> « 995 » الأغاني 20 : 333 والموشى : 149 والأبيات في الحماسة الشجرية : 64 لعامر بن عمرو البكائي وكذلك في الحماسة البصرية 2 : 71 وفي حماسة الظرفاء 1 : 163 لشريح القاضي ، وفي عيون الأخبار 4 : 77 أن الشعر لأبي الأسود الدؤلي . « 996 » عيون الأخبار 2 : 351 ومصورة تاريخ ابن عساكر 3 : 4 وربيع الأبرار 1 : 740 . « 997 » عيون الأخبار 2 : 167 وربيع الأبرار 1 : 523 وقارن بالمصدر نفسه 1 : 231 .