ابن حمدون

340

التذكرة الحمدونية

الصّدق كما تعلَّمهم القرآن ، وجنّبهم السّفلة فإنهم أسوأ الناس رعية [ 1 ] ، وأقلَّهم أدبا ، وجنّبهم الحشم فانّهم [ 2 ] لهم مفسدة . وأحف شعورهم تغلظ رقابهم ، وأطعمهم اللحم تصحّ عقولهم وتشتدّ قلوبهم [ 3 ] ، وعلَّمهم الشعر يمجدوا وينجدوا ، ومرهم أن يستاكوا عرضا ، ويمصّوا الماء مصّا ولا يعبّوه عبّا . وإذا احتجت إلى أن تتناولهم بأدب فليكن ذلك في سرّ ولا يعلمه أحد من الحاشية [ 4 ] فيهونوا عليهم . 998 - كتب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنه إلى الحسن بن عليّ عليهما السلام إذ ولَّاه الناس أمرهم بعد أبيه أن شمّر للحرب وجاهد عدوّك ، واشتر من الظنين دينه بما لا يثلم دينك ، وولّ أهل البيوتات من تستصلح به عشائرهم . 999 - قال حكيم : انتهز الفرصة فإنها خلسة ، وثب عند رأس الأمر ولا تثب عند ذنبه ، وإياك والعجز فإنه أوضع مركب ، والشفيع المهين فإنه أضعف وسيلة . 1000 - وقال آخر : إن اتسع لك المنهج ، فاحذر أن يضيق بك المخرج . 1001 - وقال الشاعر : [ من الكامل ] وإذا هممت بورد أمر فالتمس من قبل مورده طريق المصدر « 1002 » - قال المعتمر بن سليمان : كان يقال : عليك بدينك ففيه معادك ، وعليك بمالك ففيه معاشك ، وعليك بالعلم ففيه دينك .

--> « 1002 » أمالي القالي 1 : 195 .