ابن حمدون
256
التذكرة الحمدونية
خمسة آلاف دينار ، فقال قثم : نعم له عليّ ذلك ، فمن أيّ وجه ؟ فقلت : قد أقررت له بالمال فإن شاء فسّر الوجه ، وإن شاء لم يفسّر . فقال ابن أخيه : أشهد أنه بريء منها إن لم أثبتها ، فقلت : وأما أنت فقد أبرأته إلى أن يثبت ذلك ؛ فما رأيت أضعف منهما في الحكم . « 757 » - خطب سعيد بن العاص عائشة بنت عثمان على [ 1 ] أخيه فقالت : لا أتزوّجه ، قال : ولم ؟ قالت : هو أحمق ، له برذونان أشهبان ، فيحتمل مؤونة اثنين وهما عند الناس واحد . « 758 » - وكان خالد بن عبد اللَّه القسريّ فيما تواترت به الأخبار عنه يتظاهر بما يدلّ على الكفر والجهل ، وهو في الكفر أدخل وبه أليق . ومما يليق بالجهل أنه كان يوما يخطب على المنبر وكان لحنة ، وكان له مؤدّب يجلس بإزائه ، فإذا شكّ في شيء أومأ إليه ، وكان لخالد صديق من تغلب زنديق يقال له زمزم ، فقال له وهو على المنبر : مسألة قد حضرتني ، فقال له : ويحك أما ترى الشيطان عينه في عيني ؟ يعني مؤدّبه ، قال : لا بدّ واللَّه منها ، أخبرني عن الحمار إذا ساف وكرف [ 2 ] ثم رفع رأسه وكرف أيّ شيء يقول ؟ قال : أراه يقول : يا رباه ما أطيبه . قال : صدقت ، ما كان يستشهد على هذا سوى ربّه . « 759 » - كانت امرأة أبي خراش من أحمق النساء . قال أبو بكر الأشجعي : خرج أبو خراش الهذلي من أرض هذيل يريد مكة ، فقال لزوجته أمّ خراش :
--> « 757 » عيون الأخبار 2 : 43 وشرح النهج 18 : 163 . « 758 » الأغاني 22 : 31 - 32 واسم مؤدب خالد : الحسين بن رهمة الكلبي . « 759 » الأغاني 21 : 230 - 232 .