ابن حمدون
255
التذكرة الحمدونية
به ، فكانوا يعطونه سيفا من خشب ، فلا يزال يضرب به كلّ ما يجده . وكان من قبل معدودا في أولي البأس ، وكان سفّاكا للدماء . « 754 » ج - والنمر بن تولب العكلي كان من الأجواد فأسنّ وأهتر ، فكان دأبه أن يقول : أصبحوا الراكب ، اغبقوا الراكب ، أقروا الضيف ، انحروا له ، أعطوا السائل ، تحملوا لهذا في حمالة كذا وكذا . 754 د - وخرفت امرأة من حيّ كرام عظيم خطرهم وخطرها فيهم ، فكان هجّيراها : زوّجوني ، قولوا لزوجي . فقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه وقد بلغه خبرها : ما لهج به أخو عكل ، النمر بن تولب ، في خرفه أفخر وأسرى وأجمل مما لهجت به صاحبتكم ، ثم ترحّم عليه . « 755 » - أتى عديّ بن أرطأة شريحا ومعه امرأة من أهل الكوفة يخاصمها ، فلما جلس بين يدي شريح قال عديّ : أين أنت ؟ قال : بينك وبين الحائط ، قال : إني امرؤ من أهل الشام ، قال : بعيد سحيق ، قال : وإني قدمت العراق ، قال : خير مقدم ، قال وتزوّجت هذه المرأة وقد أردت أن أنقلها إلى داري ، قال : المرء أحقّ بأهله ، قال : قد كنت شرطت لها دارها ، قال : الشرط أملك ، قال : اقض بيننا ، قال : قد فعلت ، قال : فعلى من قضيت ؟ قال : على ابن أمك . « 756 » - قال محمد بن رياح القاضي : تقدم إليّ قثم مع ابن أخيه فادّعى عليه
--> « 754 » ج الأغاني 22 : 295 - 296 . 754 د . الأغاني 22 : 296 . « 755 » عدي بن أرطأة كان واليا لعمر بن عبد العزيز ، فنسبة هذه الحكاية إليه خطأ ، وإنما هي قصة يرويها الحجاج بن أرطأة القاضي عن من اسمه علي بن ثابت ، وفي رواية أخرى يرويها علي بن عاصم عن عمر بن قيس الماضري وهذا يرويها عن رجل من أهل الشام ( ؟ ) ؛ انظر أخبار القضاة لوكيع 2 : 303 وفي آخر القصة أنّ عدي بن أرطأة حدثهم أنه كان ذلك الرجل . ولكن شاعت نسبتها في المصادر لعدي ، انظر ترويح الأرواح لجراب الدولة ، الورقة 31 / أ . « 756 » نثر الدر 4 : 291 ومحاضرات الراغب 1 : 204 .