ابن حمدون
232
التذكرة الحمدونية
سألتك ، فقال كما قلت ، ثم قال : سألت جبريل ما السؤدد فقال : العقل . « 689 » - وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : قلت يا رسول اللَّه بأيّ شيء تفاضل الناس في الدنيا ؟ قال : بالعقل ، قلت : وفي الآخرة ؟ قال : بالعقل . قلت : أليس إنما يجزون بأعمالهم ؟ فقال : يا عائشة ، وهل عملوا إلَّا بقدر ما أعطاهم اللَّه تعالى من العقل ؟ فبقدر ما أعطوا من العقل كانت أعمالهم ، وبقدر ما عملوا يجزون . 690 - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : إنّ أحبّ المؤمنين إلى اللَّه من نصب في طاعة اللَّه ، ونصح لعباده ، وكمل عقله ، ونصح نفسه فأبصر ، وعمل به أيام حياته فأفلح وأنجح . 691 - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : أتمّكم عقلا أشدكم خوفا ، وأحسنكم فيما أمر به ونهى عنه نظرا ، وإن كان أقلَّكم تطوّعا . « 692 » - قال لقمان لابنه : يا بنيّ إنّ غاية الشرف والسؤدد في الدنيا والآخرة حسن العقل لأنّ العبد إذا حسن عقله غطَّى ذلك عيوبه ، وأصلح مساوئه ، ورضي عنه خالقه . وكفى بالمرء عقلا أن يسلم الناس من شرّه . « 693 » - ومن كلامه : أن تكون أخرس عاقلا ، خير من أن تكون نطوقا جاهلا . ولكلّ شيء دليل ، ودليل العقل التفكَّر ، ودليل التفكر الصمت ، وكفى بك جهلا . أن تنهى الناس عن شيء وتركبه . « 694 » - وقال بزرجمهر : لا شرف إلَّا شرف العقل ، ولا غنى إلَّا غنى النفس .
--> « 689 » نهاية الأرب 3 : 231 والاحياء 1 : 100 . « 692 » ربيع الأبرار 3 : 140 ونهاية الأرب 3 : 232 ونثر الدر 7 : 59 . « 693 » نهاية الأرب 3 : 354 . « 694 » ربيع الأبرار 3 : 139 ونثر الدر 7 : 79 والمستطرف 1 : 14 .