ابن حمدون
209
التذكرة الحمدونية
ابن الزبير في ذلك فقال جبير : هذا هو الباطل . « 627 » - قام إلى عمر بن عبد العزيز رجل وهو على المنبر فقال : [ من الكامل ] إنّ الذين بعثت في أقطارها [ 1 ] نبذوا كتابك واستحلّ المحرم طلس الذئاب [ 2 ] على منابر أرضنا كلّ يجور وكلَّهم يتظلَّم [ 3 ] وأردت أن يلي الأمانة منهم عدل وهيهات الأمين المسلم « 628 » - قال أنس : بينا عمر رضي اللَّه عنه قاعد إذ جاء رجل من أهل مصر فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا مقام العائذ فقال عمر : لقد عذت عائذا ، فما شأنك ؟ قال : سابقت على فرسي ابنا لعمرو بن العاص ، وهو يومئذ على مصر ، فمحك فجعل يقنّعني بسوطه ويقول : أنا ابن الأكرمين ، وبلغ عمرا فخشي أن آتيك فحبسني في السجن ، فانفلتّ منه ، فهذا حين أتيتك . فكتب عمر إلى عمرو ابن العاص : إذا أتاك كتابي هذا فاشهد الموسم أنت وابنك فلان ، وقال للمصريّ : أقم حتى يأتيك مقدم عمرو ؛ فشهد الحاجّ فلما قضى عمر الحجّ ، وهو قاعد مع الناس وعمرو بن العاص وابنه إلى جنبه ، قام المصريّ فرمى عمر إليه بالدرّة . قال أنس : فلقد ضربه ونحن نشتهي أن يضربه ، فلم ينزع عنه حتى أحببنا أن ينزع من كثرة ما ضربه ، وعمر يقول : اضرب ابن الأكرمين . قال : يا
--> « 627 » الكامل للمبرد ( الدالي ) 737 . « 628 » ربيع الأبرار 3 : 72 والمستطرف 1 : 106 والعقد الفريد للملك السعيد : 59 وشرح النهج 11 : 98 .