ابن حمدون

199

التذكرة الحمدونية

واصطبر للفلك الجا ري على كلّ ظلوم فهو الدائر بالأم س على آل سدوم « 616 » - كان معلم أنوشروان يضربه بلا ذنب ، ويأخذه بأن يمسك الثلج في يده حتى يكاد كفّه يسقط ، فآلى لئن ملكت لأقتلنّه . فلما ملك هرب فأمّنه ، فلما أتاه سأله عن الضرب ظلما فقال : لتعرف حقد المظلوم إذا ظلمته . قال : أحسنت ، فالثلج الذي كنت تعذّبني به ؟ قال : ستعرف ذلك . فغزا فأصبحوا في غداة باردة فلم يقدروا على توتير قسيّهم ، فوترها لهم فقاتل وظفر ، فعلم مراد مؤدّبه . « 617 » - لما ولي الوليد بن يزيد كتب إلى أهل المدينة : [ من الطويل ] محرّمكم ديوانكم وعطاؤكم به يكتب الكتّاب والكتب تطبع ضمنت لكم إن لم تعقني منيّتي بأن سماء الضرّ عنكم ستقلع وهذا الشعر له وأوّله : ألا أيها الركب المخبّون بلَّغوا سلامي سكان البلاد فاسمعوا وقولوا أتاكم أشبه الناس سنّة بوالده فاستبشروا وتوقعوا سيوشك إلحاق [ 1 ] لكم وزيادة وأعطية تأتي تباعا فتنفع فقال حمزة بن بيض يردّ على الوليد لما فعل خلاف ما قال : [ من الطويل ] وصلت سماء الضرّ بالضرّ بعدما زعمت سماء الضرّ عنا ستقلع

--> « 616 » سراج الملوك : 262 والمستطرف 1 : 104 . « 617 » تاريخ الطبري ( أبو الفضل ) 7 : 218 والأغاني 7 : 22 وابن الأثير 5 : 268 والبداية والنهاية 10 : 4 وشعر الوليد ( عطوان ) : 77 وردّ حمزة بن بيض في الأغاني 7 : 22 - 23 .