ابن حمدون
187
التذكرة الحمدونية
( الفجر : 6 - 14 ) قال مالك : فضممت ثيابي أيضا مخافة أن يملأني من دمه . فأمسك ساعة حتى اسودّ ما بيننا وبينه ، ثم قال : يا ابن طاووس ناولني هذه الدواة ، فأمسك . قال : ما يمنعك أن تناولنيها ؟ قال : أخشى أن تكتب بها معصية للَّه فأكون شريكا [ 1 ] فيها ؛ فلما سمع ذلك قال : قوما عنّي . قال ابن طاووس : * ( ( ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ ) ) * [ 2 ] ( الكهف : 64 ) قال مالك : فما زلت أعرف لابن طاووس فضله . « 574 » - قال محمد بن حريث : بلغني أنّ نصر بن عليّ أرادوه على القضاء بالبصرة ، واجتمع الناس إليه فكان لا يجيبهم ، فلما ألَّحوا عليه دخل بيته ونام على ظهره وألقى ملاءته على وجهه وقال : اللهمّ إن كنت تعلم أني لهذا كاره فاقبضني إليك ، فقبض . « 575 » - كتب عبيد بن ثابت مولى بني عبس إلى عليّ بن ظبيان قاضي بغداد : بلغني أنك تجلس للحكم على باريّ ، وكان من قبلك من القضاة يجلسون على وطاء ويتكئون ، فكتب إليه : واللَّه إني لأستحيي إن جلس بين يديّ رجلان حرّان مسلمان على باريّ وأنا على وطاء ، لست أجلس إلَّا على ما يجلس عليه الخصوم . « 576 » - أراد عثمان استقضاء عبد اللَّه بن عمر فقال : أليس سمعت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : من استعاذ باللَّه فقد عاذ بمعاذ ، قال : بلى ، قال : فإني أعوذ باللَّه منك أن تستقضيني .
--> « 574 » ربيع الأبرار 3 : 628 والمستطرف 1 : 97 . « 575 » ربيع الأبرار 3 : 628 . « 576 » ربيع الأبرار 3 : 631 وشرح النهج 17 : 67 .