ابن حمدون

157

التذكرة الحمدونية

« 468 » - وقال عبد اللَّه بن همام [ من الطويل ] أنت امرؤ إمّا ائتمنتك خاليا فخنت وإما قلت قولا بلا علم فأنت من الأمر الذي كان بيننا بمنزلة بين الخيانة والإثم « 469 » - وكان الفضل بن سهل يبغض السعاة ، وإذا أتاه ساع قال له : إن صدقتنا أبغضناك ، وإن كذبتنا عاقبناك ، وإن استقلتنا أقلناك . « 470 » - ويشبهه ما ذكر عن الوليد بن عبد الملك أنه قال لمنتصح أتاه يستخليه : إن كانت نصيحتك لنا فأظهرها ، وإن كانت لغيرنا فلا حاجة بنا إليها . فقال : لي جار أخلّ ببعثه ، فقال له : أما أنت فقد خبّرتنا أنك جار سوء ، فإن شئت أن ننظر فإن كنت صادقا أقصيناك ، وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن شئت تاركناك ، فقال : تاركوني . « 471 » - وكتب الفضل بن سهل في جواب كتاب ساع : ونحن نرى أنّ قبول السعاية شرّ من السعاية ، لأنّ السعاية دلالة والقبول إجازة ، وليس من دلّ على شيء وأخبر به كمن قبله وأجازه ، فاتّقوا الساعي فإنه لو كان في سعايته صادقا لكان في صدقه لئيما إذ لم يحفظ الحرمة ولم يستر العورة . « 472 » - وجاء رجل إلى الوليد بن عبد الملك فقال : إنّ فلانا نال منك ، فقال : أتريد أن تقتصّ أو تارك من الناس بي ؟

--> « 468 » عيون الأخبار 1 : 41 ومحاضرات الراغب 2 : 401 والشريشي 2 : 329 ومجموعة المعاني : 71 . « 469 » محاضرات الراغب 2 : 401 وسراج الملوك : 268 . « 470 » عيون الأخبار 2 : 21 وسراج الملوك : 268 وشرح النهج 17 : 40 . « 471 » أدب الدنيا والدين : 259 وربيع الأبرار 3 : 385 وقارن بالشريشي 2 : 329 وشرح النهج 17 : 39 . « 472 » البصائره 5 : 172 ( رقم : 580 ) .