ابن حمدون

99

التذكرة الحمدونية

بهما أن يلازما ، فمرّ عليهما طلحة بن عبيد اللَّه وهو يريد الصلاة في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال : ما لابن معمر ملازم ؟ فأخبر بخبره ، فأمر له بالأربعين الألف الدرهم التي عليه فقضى عنه ، فقال ابن معمر لابن عامر : انها إن قضيت عني بقيت ملازما ، وإن قضيت عنك لم يتركني طلحة حتى تنقضي عني ، فدفع إليه الأربعين الألف فقضاها ابن عامر عن نفسه وخلَّيت سبيله ، فمرّ طلحة منصرفا من الصلاة فوجد ابن معمر ملازما فقال ما لابن معمر ، ألم آمر بالقضاء عنه ؟ فأخبر بما صنع ، فقال : أمّا ابن معمر فإنه علم أنّ له ابن عمّ لا يسلمه ، احملوا عنه أربعين ألف درهم فاقضوها عنه ، ففعلوا وخلَّي سبيله . 201 - سأل رجل ابن شبرمة القاضي أن يكلَّم له رجلا في صلة يصله بها ، ولازمه ، فأعطاه ابن شبرمة من ماله وقال : [ من الوافر ] وما شيء بأثقل وهو خفّ على الأعناق من منن الرجال فلا تفرح بمال تشتريه بوجهك إنه بالوجه غال « 202 » - زعم الأصمعي أنّ حربا كانت بالبادية ثم اتصلت بالبصرة فتفاقم الأمر فيها ، ثم مشي بين الناس بالصلح ، فاجتمعوا في المسجد الجامع قال : فبعثت وأنا غلام إلى عبد اللَّه بن عبد الرحمن من بني دارم ، فاستأذنت عليه ، فأذن لي فدخلت ، فإذا به في شملة يخلط بزرا لعنز له حلوب ، فخبّرته بمجتمع القوم ، فأمهل حتى أكلت العنز ثم غسل الصحفة وصاح : يا جارية [ 1 ]

--> « 202 » الكامل للمبرد 1 : 139 والمستجاد : 208 وسراج الملوك : 158 وربيع الأبرار 3 : 686 وأنس المحزون : 5 / أوعيون الأخبار 1 : 332 ( والخبر في بعضها عن ضرار بن القعقاع بن معبد ابن زرارة ) .