ابن حمدون
353
التذكرة الحمدونية
بدلا من خفي حنين . « 914 » - حدّث أبو العبّاس أحمد بن يحيى قال : كان ببغداد فتى يجنّ ستة أشهر ويفيق ستة أشهر [ 1 ] ، فاستقبلني في بعض السكك ذات يوم فقال : ثعلب ؟ قلت : نعم ، قال : أنشدني ، فأنشدته : [ من الكامل ] فإذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكلّ طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائها فلقد يكون أخا دم وذبائح فتضاحك وسكت ساعة ثم قال : ألا قال ؟ [ من الخفيف ] اذهبا بي إن لم يكن لكما عق ر إلى ترب قبره فاعقراني وانضحا من دمي عليه فقد كان دمي من نداه لو تعلمان ثم إني رأيته يوما بعد ذلك فتأملني وقال : ثعلب ؟ قلت : نعم ، قال : أنشدني ، فأنشدته : [ الوافر المجزوء ] أعار [ 2 ] الجود نائله إذا ما ماله نفدا [ 3 ] وإن أسد شكا جبنا أعار فؤاده الأسدا فضحك وقال : ألا قال ؟ [ من الرمل ] علَّم الجود الندى حتى إذا ما حكاه علَّم البأس الأسد فله الجود مقرّ بالندى وله الليث مقرّ بالجلد
--> « 914 » الأذكياء : 204 - 205 ونهاية الأرب 3 : 213 ؛ والشعر : « فإذا مررت بقبره » من مرثية لزياد الأعجم في المغيرة بن المهلب ، انظر امالي اليزيدي : 1 - 7 . ونسب الشعر للصلتان في أمالي المرتضى 2 : 199 .