ابن حمدون

344

التذكرة الحمدونية

فان أكرمت أو أنجبت أمّ خالد فزند الرياحيين أورى وأثقب ثم قال عمارة : قال لي عليّ بن هشام ، وفيه عصبية على العرب : قد علمت مكانك مني وقيامي بأمرك حتى قرّبك أمير المؤمنين ، والمائة الألف التي وصلك بها عليّ سببها ، وها هنا من بني عمّك من هو أقرب إليك وأجدر أن يعينني على ما أمر به أمير المؤمنين لك ، فقلت : ومن هو ؟ قال : تميم بن خزيمة ، قال : قلت آتيه قال : وخالد بن يزيد بن مزيد ؟ قلت : سآتيهما ، فبعث معي شاكريا من شاكريته حتى وقف بي على باب تميم ، فلما نظر غلمانه إليّ أنكروا أمري ، فدنا الشاكريّ فقال : أعلموا الأمير أن على الباب ابن جرير الشاعر جاء مسلَّما ، فتوانوا وخرج غلام عرّفني أنه قد علم الأمير فحجبني ، فدخلني من ذلك ما اللَّه به عالم ، فقلت للشاكريّ : أين منزل خالد بن يزيد ؟ قال : اتبعني ، فما كان إلا قليلا حتى وقف بي على بابه ، ودخل بعض غلمانه يطلب الاذن ، فما كان إلا كلا حتى خرج في قميصه وردائه يتبعه حشمه ، فقال بعض القوم : هذا خالد قد أقبل إليك قال : فأردت أن أنزل إليه فوثب وثبة فإذا هو معي آخذ بعضدي ، فأنزلني وأدخلني وقرّب الطعام ، فأكلت وشربت ، وأخرج إلى خمسة آلاف درهم وقال : يا أبا عقيل ما آكل إلا بالدّين ، وأنا على جناح من ولاية ، فإن صحّت لي لم أدع أن أعينك [ 1 ] ، وهذه خمسة أثواب خزّ آثرتك بها كنت قد ادخرتها ، قال عمارة فخرجت وأنا أقول : [ من الطويل ] أأترك أن قلَّت دراهم خالد زيارته إنّي إذن للئيم فليت بثوبيه لنا كان خالد وكان لبكر بالثراء تميم فيصبح فينا سابق متمهّل ويصبح في بكر أعمّ [ 2 ] بهيم