ابن حمدون
345
التذكرة الحمدونية
قال عمارة : فلما بلغ خالد بن يزيد [ 1 ] هذا الشعر قال : يا أبا عقيل بلغك أن أهلي يرضون مني ببديل كما رضيت بي من تميم بن خزيمة ؟ فقلت : إنما طلبت حظَّ نفسي وسقت مكرمة إلى أهلي لو جاز ذلك ، فما زال يضاحكني . « 901 » - كان الواقدي شيخا سمحا ، وأظلَّه شهر رمضان ولم يكن عنده نفقة ، فاستشار امرأته بمن ينزل ظنّه من اخوانه ، فقالت : بفلان الهاشمي ، فأتاه فذكر له خلَّته ، فأخرج له صرة فيها ثلاثمائة دينار وقال : واللَّه ما أملك غيرها ، فأخذها الواقدي فساعة دخل منزله جاءه بعض إخوانه وشكا إليه خلته ، فدفع إليه الصرة بختمها ، وعاد صاحب الصرة إلى منزله ، فجاءه الهاشميّ فشكا إليه خلته فناوله الصرة فعرفها الهاشميّ فقال له : من أين لك هذه ؟ فحدثه بقصته ، فقال له : قم بنا إلى الواقديّ ، فأتوه فقال الهاشمي : حدّثني عنك وعن إخراج الصرة فحدثه الحديث على وجهه ، فقال الهاشمي : فأحقّ ما في هذه الصرة أن نقتسمها ، ونجعل فيها نصيبا للمرأة التي وقع اختيارها عليّ . « 902 » - والشافعيّ معدود في الأجواد ، قال الربيع بن سليمان : ركب يوما فمرّ في الحدادين فسقط سوطه ، فوثب غلام فمسحه وأعطاه إياه ، فقال لي : ما معك يا ربيع ؟ قلت : عشرة دنانير ، قال : ادفعها إليه ، وما كان معنا غيرها . « 903 » - العجير السلوليّ وكان أسرع في ماله فأتلفه ، ثم ادّان حتى أثقله
--> « 901 » مروج الذهب 4 : 330 وقارن بالفرج بعد الشدة 2 : 332 والمستجاد : 110 ومعجم الأدباء 18 : 280 . « 902 » ربيع الأبرار 1 : 603 والشريشي 4 : 92 وعين الأدب والسياسة : 166 والمستطرف 1 : 238 . « 903 » عن الأغاني 13 : 63 - 64 ومن قوله : « سلي الطارق المعتر » قال أبو الفرج : من الناس من يروي هذه الأبيات لعروة بن الورد وهي للعجير ، قلت وقد نسبت لعروة في الحماسة ، التبريزي 4 : 65 والمرزوقي رقم : 680 ؛ ومنها بيتان في ربيع الأبرار 2 : 681 .