ابن حمدون
343
التذكرة الحمدونية
الحيلة ؟ قال : تشتري له غدا كلّ ما يحتاج إليه في مطبخه وتهب للطباخ دراهم حتى لا يشتري شيئا ، وتسأله إذا أكل خالد أن يقول : إنك كنت اليوم في ضيافة فلان ، فاشترى له كلّ ما أراد حتى الحطب فبلغ خمسمائة درهم ، فأكل خالد واستطاب ما صنع له ، فقال الطباخ : إنك كنت اليوم في ضيافة فلان ، فأخبره فاستحيا خالد ، ودعا بصكَّه فصيّره ثلاثين ألف درهم ، ووقّع فيه ، وأمر الخازن بتسليمه [ 1 ] إليه . « 899 » - وكان لبعض التجار على رجل دين ، فأراد استعداء خالد عليه ، فلاذ الرجل ببواب خالد وبرّه ، فقال له : سأحتال لك في أمر هذا بحيلة لا يدخله عليه أبدا قال : فلما جلس خالد للأكل أذن البواب للتاجر ، فدخل وخالد يأكل سمكا ، فجلس فأكل أكلا شنيعا فغاظ ذلك خالدا ، فلما خرج قال خالد لبوابه : فيم أتاني هذا ؟ قال : يستعدي على فلان في دين يدّعيه عليه ، قال : إني لأعلم أنه كاذب فلا يدخلنّ عليّ ، وتقدم إلى صاحب الشرطة بأن يقبض يده عن خصمه . « 900 » - كانت بنو تميم اجتمعت ببغداد على عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير حين قال شعره الذي يقدّم فيه غلاما من ربيعة على شيخ بني تميم ، وهو مع ذلك من بيت تميم ، ولاموه فقال [ 2 ] : [ من الطويل ] صه يا تميم إنّ شيبان وائل بطرفهم عنكم أضنّ وأرغب أإن سمت برذونا بطرف غضبتم عليّ وما في الحقّ والصدق [ 3 ] مغضب
--> « 899 » عن الأغاني 22 : 31 . « 900 » عن الأغاني 23 : 435 وكتاب بغداد : 155 وقوله « أأترك أن قلت دراهم خالد » في الكامل للمبرد 1 : 313 وانظر ما يلي رقم : 929 .