ابن حمدون
276
التذكرة الحمدونية
دنا الأعرابيّ سأله فقال : قصدت الأمير ، فأدخله إليه ، فلما مثل بين يديه قال له عمر : ما خطبك ؟ فقال الأعرابيّ : [ من المنسرح ] أصلحك اللَّه قلّ ما بيدي فما أطيق العيال إذ كثروا ألحّ دهر أنحى بكلكه فأرسلوني إليك وانتظروا قال : فأخذت عمر الأريحية فجعل يهترّ في مجلسه ثم قال : أرسلوك إليّ وانتظروا ، إذن واللَّه ولا تجلس حتى ترجع إليهم غانما ، فأمر له بألف دينار وردّه على بعيره . قال أبو العبّاس المبرد : بلغني أنّ الخبر لمعن ، وذلك عندي أصحّ . « 722 » - أتى رجل يسأل الحسن بن علي عليهما السلام فقال له : إنّ المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة مفظعة ، قال الرجل : ما جئت إلَّا في إحداهن ، فأمر له بمائة دينار ، ثم أتى أخاه الحسين عليه السلام فقال له مثل ما قال له أخوه ، فأعطاه تسعة وتسعين دينارا ، كره أن يساوي أخاه . ثم أتى عبد اللَّه بن عمر رضوان اللَّه عليهما فأعطاه سبعة دنانير ، ولم يسأله عن شيء ، فحدثه بقصته وما جرى بينه وبينهما ، فقال عبد اللَّه : ويحك وأين تجعلني منهما ؟ إنهما عذّيا العلم [ 1 ] غذاء . « 723 » - لما وجّه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضمّ عليّ ابن الحسين إلى نفسه أربعمائة منافيّة يعولهنّ إلى أن انقرض جيش مسلم بن عقبة ، فقالت امرأة منهن : ما عشت واللَّه بين أبويّ بمثل ذلك التتريف [ 2 ] .
--> « 722 » عيون الأخبار 3 : 140 والبيهقي : 56 . « 723 » البصائر 2 / 2 : 395 ( 8 : 244 ) ونثر الدر 1 : 340 وربيع الأبرار 1 : 427 ومجموعة ورام 1 : 72 .