ابن حمدون

277

التذكرة الحمدونية

724 - ذكر العبّاس بن محمد أنّ المهديّ لما وجّه الرشيد إلى الصائفة سنة ثلاث وستين خرج يشيّعه وأنا معه ، فلما حاذى قصر مسلمة قلت له : يا أمير المؤمنين إن لمسلمة في أعناقنا منّة ، كان محمد بن علي مرّ به فأعطاه أربعة آلاف دينار وقال له : يا ابن عم هذان ألفان لدينك وألفان لمعونتك ، فإذا نفدت فلا تحتشمنا ؛ فقال لما حدّثته الحديث : أحضروا من ها هنا من ولد مسلمة ومواليه ، فأمر لهم بعشرين ألف دينار ، وأمر أن تجرى عليهم الأرزاق ثم قال : يا أبا الفضل أكافأنا مسلمة وقضينا حقه ؟ قلت : وزدت يا أمير المؤمنين . « 725 » - قال يحيى بن خالد : جعلت الدنيا دون عرضي ، فأبرّها عندي ما صانه ، وأهونها عليّ ما شانه . « 726 » - كتب أبو العيناء إلى عبيد اللَّه بن سليمان في نكبته : إنّ الكريم المنكوب أجدى على الأحرار من اللئيم الموفور ، لأنّ اللئيم إذا ازداد نعما ازداد لؤما ، والكريم إذا ازداد عسرا ازداد ظنّه باللَّه حسنا . « 727 » - رفع الواقدي قصة إلى المأمون يشكو غلبة الدّين وقلَّة الصبر ، فوقّع المأمون عليها : أنت رجل فيك خلَّتان : الحياء والسخاء ، فأما السخاء فهو الذي أطلق ما في يدك ، وأما الحياء فبلغ بك ما أنت عليه ، وقد أمرنا لك بمائة ألف درهم ، فإن كنّا أصبنا إرادتك فازدد في بسط يدك ، وإن كنّا لم نصب إرادتك فبجنايتك على نفسك ، وأنت كنت حدثتني وأنت على قضاء

--> « 725 » محاضرات الراغب 1 : 300 . « 726 » التمثيل والمحاضرة : 431 وربيع الأبرار 1 : 563 . « 727 » الموفقيات : 132 وكتاب بغداد : 39 والمستجاد : 172 والجليس الصالح 1 : 574 والبصائر - سقط من مطبوعة دمشق ( 6 رقم : 771 ) ونثر الدر 3 : 40 ، 110 وشرح النهج 16 : 114 ( نقلا عن البصائر ) ولباب الآداب : 83 وربيع الأبرار 3 : 659 ونور القبس : 311 وبهجة المجالس 1 : 164 - 165 .