ابن حمدون

26

التذكرة الحمدونية

قومك ؟ قال : لست بسيدهم ولكني رجل منهم فعزم عليه فقال : أعطيت في نائبتهم ، وحلمت عن سفيههم ، وشددت على يدي حليمهم ، فمن فعل منهم فعلي فهو مثلي ، ومن قصّر عني فأنا أفضل منه ، ومن تجاوزني فهو أفضل مني . وقيل في رواية بأربع خلال : أنخدع لهم في مالي ، وأذلّ لهم في عرضي ، ولا أحتقر صغيرهم ، ولا أحسد رفيعهم . « 29 » وكان سبب ارتفاع ذكر عرابة أنه قدم من سفر فجمعه والشمّاخ ابن ضرار المرّي الطريق فتحادثا ، فقال له عرابة : ما الذي أقدمك المدينة ؟ قال : قدمتها لأمتار منها ، فملأ له عرابة رواحله برّا وتمرا وأتحفه بغير ذلك ، فقال الشماخ : [ من الوافر ] رأيت عرابة الأوسيّ يسمو إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين إذا بلَّغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتين « 30 » - سأل عبد الملك بن مروان روح بن زنباع عن مالك بن مسمع فقال : لو غضب مالك لغضب معه مائة ألف لا يسأله واحد منهم لم غضب ، قال عبد الملك : هذا واللَّه السؤدد . « 31 » - كتب معاوية إلى زياد : اعزل حريث بن جابر فإني ما أذكر فتنة

--> « 29 » الكامل للمبرد 1 : 128 والأغاني 9 : 163 وأمالي القالي 1 : 274 والمستطرف 1 : 134 والشعر فيها ، وفي البصرية : 122 وديوان الشماخ : 335 ، 336 وأمالي القالي 2 : 29 والعقد 2 : 288 وحلية المحاضرة 1 : 341 والاستيعاب 2 : 529 وأسد الغابة 3 : 399 وعين الأدب والسياسة : 99 ( وفي الديوان : 343 - 350 تخريج كثير ) . « 30 » عيون الأخبار 1 : 225 والعقد 1 : 135 ، 2 : 287 ومحاضرات الراغب 1 : 160 . « 31 » البصائر 2 / 2 : 683 ( 9 رقم 219 ) وربيع الأبرار 1 : 564 ولقاح الخواطر : 21 / أ .