ابن حمدون
27
التذكرة الحمدونية
صفين إلا كانت حزازة في صدري . فكتب إليه : خفّض عليك يا أمير المؤمنين ، فقد بسق حريث بسوقا لا يرفعه عمل ولا يضرّه [ 1 ] عزل . « 32 » - وكتب إليه : انظر رجلا يصلح لثغر الهند فولَّه ، فكتب إليه زياد : إن قبلي رجلين يصلحان لذلك : الأحنف بن قيس وسنان بن سلمة . فكتب معاوية : بأيّ يومي الأحنف نكافئه : ألخذلان أم المؤمنين أم بسعيه علينا يوم صفين ؟ فوجّه سنانا . فكتب إليه زياد : إنّ الأحنف قد بلغ من الشرف والسؤدد ما لا ترفعه الولاية ولا يضعه العزل . « 33 » - وقيل لرجل : بم ساد عليكم الأحنف ؟ فو اللَّه ما كان بأكبركم سنّا ولا بأكثركم [ 2 ] نشبا . قال : بقوّته على سلطان نفسه . « 34 » - لما ولي زياد البصرة خطب فقال : إني رأيت خلالا ثلاثا نبذت إليكم فيهن النصيحة : لا يأتيني شريف بوضيع لم يعرف له شرفه إلا عاقبته ، ولا كهل بحدث لم يعرف له فضل سنه [ 3 ] إلا عاقبته ، ولا عالم يجاهل عنته إلا عاقبته ، فإنما الناس بأشرافهم وذوي سنهم وعلمائهم . « 35 » - أراد أنوشروان أن يقلد ابنه هرمز ولاية العهد ، فاستشار عظماء
--> « 32 » عيون الأخبار 1 : 227 والبصائر 1 : 283 ( 1 رقم : 750 ) وربيع الأبرار 1 : 564 . « 33 » عيون الأخبار 1 : 225 وربيع الأبرار 1 : 780 ، 2 : 520 وبشكل مسهب في سراج الملوك : 141 . « 34 » نثر الدر 5 : 4 وأنساب الأشراف 4 / 1 : 231 ( الفقرة رقم : 599 ) والبيان والتبيين 2 : 145 والمصون : 146 وفاضل الوشاء : 50 والموفقيات : 311 وجامع بيان العلم 1 : 53 ومحاضرات الراغب 1 : 152 ولباب الآداب : 40 والريحان والريعان 1 : 65 . « 35 » محاضرات الراغب 2 : 31 وربيع الأبرار 3 : 48 والمستطرف 1 : 212 .