ابن حمدون

158

التذكرة الحمدونية

لو أمطرته السماء أنجمها عزا لما قال للسماء قد لا يسأل الضيف عن منازله ومنزل البدر غير مفتقد نوادر من هذا الباب « 346 » - كان عقيل بن علَّفة من الغيرة والأنفة على ما ليس عليه [ 1 ] أحد ، فخطب إليه عبد الملك بن مروان ابنته على أحد بنيه ، وكانت لعقيل إليه حاجات ، فقال له : إما إذ كنت فاعلا فجنبني هجناءك . وخطب إليه ابنته إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن المغيرة ، وهو خال هشام بن عبد الملك ووالي المدينة ، وكان أبيض شديد البياض ، فردّه عقيل وقال : [ من الوافر ] رددت صحيفة القرشيّ لما أبت أعراقه إلَّا احمرارا 347 - قدّم أعرابيّ رجلا إلى القاضي واستعدى عليه ، وتقدم شاهدان فقالا : نشهد أنه قد ظلم الأعرابيّ ، فقال الأعرابيّ : كذبا ما ظلمني ولكنّه لوى حقي ، ( كأنه أنف أن يكون مظلوما ) . « 348 » - ومثل هذا أن أعرابيا من بني سليم قيل له : أيما أحبّ إليك : أن تلقى اللَّه ظالما أو مظلوما ؟ فقال : بل ظالما ، قالوا : سبحان اللَّه أتحبّ الظلم ؟ قال : فما عندي إذا أتيته مظلوما يقول لي : خلقتك مثل البعير

--> « 346 » قصة عقيل مع عبد الملك ثم مع إبراهيم بن هشام في الكامل للمبرد 2 : 49 وعيون الأخبار 4 : 12 والشريشي 5 : 175 وسرح العيون : 401 وأخبار النساء : 61 وانظر الأولى في العقد 6 : 98 ، 2 : 190 ، والثانية في شرح النهج 5 : 55 . « 348 » محاضرات الراغب 1 : 218 وربيع الأبرار 2 : 836 وغرر الخصائص : 64 .