ابن حمدون
138
التذكرة الحمدونية
واللَّه أحسن من شعري ، وقد أسلفتني ما أخجلني ، وحمّلتني ما أثقلني ، وسيأتيك ثنائي ، ثم غدا عليه بقصيدة أولها : [ من الطويل ] ضلال لها ماذا أرادت من الصدّ وقال فيه بعد ذلك : [ من المنسرح ] برق أضاء العقيق من ضرمه وأيضا : [ من الخفيف ] أن دعاه داعي الصّبا فأجابه قال : ولم يزل أبي بعد ذلك يصله ويتابع برّه لديه حتى افترقا . 289 - غضب كعب الأحبار على غلامه فحذفه بالدواة فشجه ، فقيل له : أنت في حلمك تغضب ؟ قال : قد غضب خالق الحلم . 290 - قال معاوية لابنه ، وقد رآه ضرب غلاما له : إياك يا بني والتشفي ممن لا يمتنع منك ، فو اللَّه لقد حالت القدرة بين أبيك وبين ذوي تراته ، ولهذا قيل : القدرة تذهب الحفيظة . 291 - وقال مالك بن أسماء : [ من الكامل ] لما أتاني عن عيينة أنه عان عليه تظاهر الأقياد تركت له نفسي الحفيظة إنه عند التمكن تذهب الأحقاد « 292 » - قال الربيع : بلغ المنصور قتل عبد اللَّه بن علي من قتل من بني أمية فقال : قاتله اللَّه ، ألا تركهم حتى يرغبوا إلينا كما رغبنا إليهم ، ويروا من
--> « 292 » انظر ما تقدم رقم : 62 ونسب القول في التمثيل والمحاضرة : 135 لعبد الصمد بن علي يخاطب السفاح .