ابن أبي حاتم الرازي

3226

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 18256 ] عن قتادة وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وبِاللَّيْلِ ) * قال : نعم صباحا ومساء ، من أخذ من المدينة إلي الشام ، أخذ على سدوم قرية قوم لوط ( 1 ) . قوله تعالى : مُصْبِحِينَ [ 18275 ] عن قتادة في قوله : وإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وبِاللَّيْلِ ) * قال لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ) * قال : على قرية قوم لوط أفَلا تَعْقِلُونَ ) * قال : أفلا تتفكرون أن يصيبكم ما أصابهم ( 2 ) . قوله تعالى : وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [ 18276 ] عن ابن عباس قال : لما بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل قريته ، فردوا عليه ما جاءهم به فامتنعوا منه ، فلما فعلوا ذلك أوحى الله إليه : إني مرسل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا . ، . فأخرج من بين أظهرهم ، فأعلم قومه الذي وعد الله من عذابه إياهم ، فقالوا : ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم ، فهو والله كائن ما وعدكم . فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها ، أدلج فرآه القوم ، فحذروا فخرجوا من القرية إلي براز من أرضهم ، وفرقوا بين كل دابة وولدها . ثم عجوا إلى الله وأنابوا واستقالوا ، فأقالهم وانتظر يونس عليه الخبر عن القرية وأهلها حتى مر مار فقال : ما فعل أهل القرية ؟ قال : فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض ، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها ثم عجوا إلى الله ، وتأبوا إليه فقبل منهم ، وأخر ، عنهم العذاب فقال يونس عليه السلام ، عند ذلك : لا أرجع إليهم كذابا أبدا ، ومضى على وجهه ( 3 ) . [ 18277 ] عن عبد الله بن الحارث قال : لما خرج يونس عليه السلام مغاضبا أتى السفينة ، فركبها فامتنعت أن تجري فقال أصحاب السفينة : ما هذا إلا لحدث أحدثتموه ! فقال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نقترع ، فمن وقعت عليه القرعة فألقوه في الماء ، فاقترعوا فوقعت القرعة علي يونس عليه السلام ، ثم عادوا فوقعت القرعة عليه في الثالثة ، فلما رأى يونس ذلك قال : هو أنا ، فخرج فطرح نفسه في الماء ، فإذا حوت قد

--> ( 1 ) الدر 7 / 120 . ( 2 ) الدر 7 / 122 . ( 3 ) الدر 7 / 122 .