ابن أبي حاتم الرازي

3367

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

فيقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو أبلق فيقتلون لا يرجع إليهم شيء ثم إن المسيح ينزل فيقتله ، ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيموجون في الأرض فيفسدون فيها ثم قرأ عبد الله : وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) * ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذه النغفة فتدخل في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها فتنتن الأرض منهم فيجأر أهل الأرض إلى الله ، فيرسل الله ماء فيطهرها منهم ، ثم يبعث ريحا فيها زمهرير باردة فلا تدع على وجه الأرض إلا كفئت بتلك الريح ، ثم تقوم الساعة على شرار الناس ، ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه ، فلا يبقى خلق الله في السماوات والأرض إلا مات الا من شاء ربك ، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون ليس من ابن آدم خلق إلا وفي الأرض منه شيء ، ثم يرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمنى الرجال ، فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ عبد الله : اللَّه الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ ) * . . . فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناه إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِه الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ ) * ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه ، فتنطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه ، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قياما لرب العالمين ثم يتمثل الله للخلق فيلقاهم ، فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئا إلا هو متبع له يتبعه ، فيلقي اليهود فيقول : ما تعبدون ؟ فيقولون نعبد عزيرا فيقول : هل يسركم الماء ؟ قالوا : نعم فيريهم جهنم كهيئة السراب ، ثم قرأ عبد الله وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ) * ثم يلقى النصارى فيقولون ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : المسيح فيقول : هل يسركم الماء ؟ قالوا : نعم ، فيريهم جهنم كهيئة السراب ، وكذلك كل من كان يعبد من دون الله شيئا ثم قرأ عبد الله : وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) * حتى يمر المسلمون فيلقاهم فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله ولا نشرك به شيئا فيقول : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : سبحان الله سجدا ويبقى المنافقون ظهورهم طبق وأحد كأنما فيها السفافيد فيقولون : ربنا فيقول : قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون ثم يؤمر بالصراط فيضرب علي جهنم فتمر الناس بأعمالهم ، يمر أوائلهم كلمح البصر