ابن أبي حاتم الرازي
3305
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ ) * [ 18614 ] عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ ) * قال : نهى الله المؤمن أن يظن بالمؤمن سوءا ( 1 ) . قوله تعالى : * ( ولا تَجَسَّسُوا ) * [ 18615 ] عن ابن عباس في قوله : * ( ولا تَجَسَّسُوا ) * قال : نهى الله المؤمن أن يتبع عورات أخيه المؤمن ( 2 ) . [ 18616 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن زيد قال : أتى ابن مسعود رضي الله عنه برجل فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا ، فقال عبد الله أن قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به ( 3 ) . سماه ابن أبي حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن أبي معيط . وقال الأوزاعي : التجسس : البحث عن الشيء والتحسس : الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون أو يتسمع إلى أبوابهم والتدابر : الصرم ( 4 ) . قوله تعالى : * ( ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) * [ 18617 ] عن ابن عباس في قوله : * ( ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) * الآية قال : حرم الله أن يغتاب المؤمن بشيء كما حرم الميتة ( 5 ) . [ 18618 ] حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، ثنا أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : قلنا يا رسول الله حدثنا ما رأيت ليلة أسرى بك ؟ . . . قال : ثم انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير رجال ونساء موكل بهم رجال ، يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من مثل النعل ، ثم يضعونه في في أحدهم فيقال له : « كل كما أكلت » وهو يجد من اكله الموت ، يا محمد - لو يجد الموت وهو يكره عليه . فقلت : يا جبرائيل من هؤلاء : قال : هؤلاء الهمازون اللمازون أصحاب النميمة فيقال : * ( أيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه ) * وهو يكره على أكل لحمه ( 6 ) .
--> ( 1 ) الدر 7 / 563 - 567 . ( 2 ) الدر 7 / 563 - 567 . ( 3 ) ابن كثير 7 / 358 . ( 4 ) ابن كثير 7 / 358 . ( 5 ) الدر 7 / 567 . ( 6 ) ابن كثير 7 / 361 والدر 7 / 570 .