ابن أبي حاتم الرازي
3306
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 18619 ] عن مقاتل في قوله : * ( ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) * قال : نزلت هذه الآية في رجل كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل بعض الصحابة إليه يطلب منه إداما فمنع فقالوا له : إنه لبخيل رخيم فنزلت في ذلك ( 1 ) . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى ) * [ 18620 ] عن ابن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح رقى بلال فأذن على الكعبة فقال بعض الناس : هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة ، وقال بعضهم : إن يسخط الله هذا يغيره فنزلت * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى ) * الآية ( 2 ) . قوله تعالى : * ( وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ ) * [ 18621 ] عن ابن عباس قال : الشعوب الجماع ، والقبائل الأفخاذ التي يتعارفون بها ( 3 ) . [ 18622 ] حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا يحيي بن زكريا القطان حدثنا موسى بن عبيدة ، عن عبيد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة على ناقته القصواء يستلم الأركان بمحجن في يده ، فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل - صلى الله عليه وسلم - على أيدي الرجال فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت ثم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبهم على راحلة فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ثم قال : « يا أيها الناس ، إن الله قد اذهب عنكم حمية الجاهلية وتعظيمها بآبائها فالناس رجلان : رجل بر تقي كريم علي الله وفاجر شقي هين علي الله إن الله يقول : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) * ثم قال أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم » ( 4 ) . قوله تعالى : * ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) * [ 18623 ] عن الحسن قال : لما فتحت مكة جاء ناس فقالوا يا رسول الله : إنا قد أسلمنا ولن نقاتلك كما قاتلك بنو فلان ، فأنزل الله : * ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) * ( 5 ) .
--> ( 1 ) الدر 7 / 570 . ( 2 ) الدر 7 / 578 - 579 . ( 3 ) الدر 7 / 578 - 579 . ( 4 ) ابن كثير 7 / 366 - والدر 7 / 578 . ( 5 ) الدر 7 / 585 .